أزمة إنسانية خانقة في الأبيض: الأغذية العالمي يقلص حصص النازحين للنصف وسط تزايد النزوح

أزمة إنسانية خانقة في الأبيض: الأغذية العالمي يق

تواجه مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان وضعاً إنسانياً حرجاً، في ظل اتساع الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة للنازحين ومحدودية الاستجابة الإغاثية، حيث أعلن برنامج الأغذية العالمي عن اضطراره لتقليص المساعدات الغذائية بنسبة 50% نتيجة لنقص حاد في التمويل الدولي.

وأكد ممثل البرنامج أن العمليات الإغاثية باتت عاجزة عن تلبية أكثر من نصف الحصة المقررة للمستفيدين، محذراً من أن هذا التراجع يفاقم معاناة مئات الآلاف الذين يعتمدون كلياً على المساعدات للبقاء على قيد الحياة.

واقع النزوح في الأبيض

تشير تقديرات مفوضية العون الإنساني في شمال كردفان إلى أن مدينة الأبيض تؤوي حالياً نحو مليون و200 ألف نازح، لا يحصل منهم على الدعم الغذائي سوى 400 ألف شخص، بينما يواجه 800 ألف آخرون أوضاعاً معيشية قاسية. وتستمر المدينة في استقبال موجات نزوح جديدة، حيث وصل إليها منذ مارس/آذار الماضي أكثر من 60 ألف شخص فروا من جحيم المعارك في قريتي جنوب وغرب كردفان.

رحلات نزوح محفوفة بالمخاطر

تصف التقارير الميدانية من داخل مخيمات الأبيض رحلة النازحين بأنها مأساة مستمرة؛ حيث يقضي الفارين أياماً طويلة في الطرقات معرضين للسلب والنهب، ليصلوا في نهاية المطاف إلى مخيمات تفتقر لأدنى مقومات الحياة. وتتفاقم المعاناة مع شح المياه الذي يصل إلى عجز بنسبة 70%، وتدهور الخدمات الصحية التي تعجز عن مواكبة تدفق المرضى في ظل نقص الأدوية.

تحذيرات من كارثة إنسانية

في ظل استمرار العنف، تزايدت التحذيرات الدولية من مغبة استمرار تجاهل الأزمة في كردفان. وقد أشارت تقارير أممية إلى أن الضغوط الأمنية والخدمية في الأبيض قد تؤدي إلى تدهور أمني أكبر، خاصة مع تعثر جهود الإغاثة. وتجدد مفوضية العون الإنساني مناشداتها للمجتمع الدولي للتدخل العاجل وتوفير التمويل اللازم قبل أن تخرج الأوضاع الإنسانية عن السيطرة بشكل كامل.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص