ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين المزدوجين اللذين ضربا ساحل فنزويلا الكاريبي الشهر الماضي إلى أكثر من 5,000 قتيل، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ انتشال الجثث من تحت الأنقاض.
وأعلن رئيس الجمعية الوطنية، خورخي رودريغيز، يوم الجمعة، أن عدد الوفيات المؤكد بلغ 5,069 شخصاً، تركزت غالبيتهم في ولاية لا غوايرا الساحلية التي تعرضت للدمار الأكبر، بينما بلغ عدد المصابين 16,740 شخصاً، غادر معظمهم المستشفيات.
وكان الزلزالان اللذان بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر، قد ضربا المنطقة في 24 يونيو الماضي، مما ألحق دماراً واسعاً في ولاية لا غوايرا التي تضم المطار الدولي الرئيسي والميناء البحري، بالإضافة إلى مئات الأبراج السكنية التي انهار الكثير منها كلياً أو جزئياً.
تمويل طارئ بقيمة 346 مليون دولار
بالتزامن مع هذه التطورات المأساوية، أعلنت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز عن تأمين تمويل طارئ بقيمة 346 مليون دولار من صندوق النقد الدولي. وأكدت كريستالينا غورغييفا، مديرة الصندوق، أن هذه الأموال ستُصرف لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تحسن العلاقات بين المؤسسات الدولية وفنزويلا التي استؤنفت في أبريل الماضي، بعد تغييرات سياسية شهدتها البلاد في مطلع العام الجاري.
انتقادات للتعامل الحكومي
تتصاعد حالة الغضب الشعبي تجاه أداء الحكومة في التعامل مع كارثة الزلزال، حيث يتهم الناجون والسلطات المحلية المعارضة الأجهزة التنفيذية بالبطء في الاستجابة وترك العالقين تحت الأنقاض لفترات طويلة.
وكشف تقرير لوكالة رويترز أن الأيام الأولى لعمليات الإنقاذ تعثرت بسبب تأخر أوامر نشر القوات العسكرية، ونقص معدات الإنقاذ الأساسية، وتضارب في سلاسل القيادة. من جانبها، رفضت رودريغيز هذه الاتهامات، واصفة إياها بـ الدعاية التي تهدف إلى تشويه استجابة الحكومة التي وصفتها بالسريعة والفعالة.
يُذكر أن السلطات سجلت أكثر من 1,300 هزة ارتدادية منذ وقوع الزلزال، بينما لا يزال حوالي 20,000 شخص مشردين في مراكز إيواء مكتظة تفتقر إلى الوصول الموثوق للمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي.


