خلف أسوار طائفة جيفري إبستين: شهادات صادمة عن السيطرة والتشويه الجسدي

خلف أسوار طائفة جيفري إبستين: شهادات صادمة عن ال

في شهادة نادرة تكشف الوجه المظلم لحياة المساعدات داخل دوائر الملياردير الراحل جيفري إبستين، روت آنيا (اسم مستعار) تفاصيل سنوات من الاستغلال القسري والتحكم النفسي والجسدي الذي مارسه إبستين على ضحاياه.

تصف آنيا إبستين بأنه كان يصف عمله الخاص بأنه طائفة، معتبرة نفسها زعيمها. عاشت آنيا لسنوات في شقق مانهاتن التي استخدمها إبستين لإيواء النساء اللواتي تعرضن للاعتداء، حيث كانت السلاسل غير مرئية لكنها قوية ومحكمة.

فخ مُدبر بالكامل

بدأت رحلة آنيا في عالم إبستين بعد أن تم استدراجها عبر وكالة لعارضات الأزياء في باريس، حيث التقت بكشاف المواهب دانيال سياد. وتؤكد آنيا الآن: لقد كان فخاً مُدبراً بالكامل، واصفة سياد بأنه تاجر بشر محترف.

دانيال
تقول آنيا إن دانيال سياد، مكتشف عارضات الأزياء، هو من عرّفها على إبستين

تتذكر آنيا كيف كان إبستين يمارس سيطرته من خلال التلاعب بأدق تفاصيل حياتهن، بدءاً من مراقبة أجسادهن بشكل قهري، وصولاً إلى إجبارهن على الخضوع لعمليات جراحية غير ضرورية ومشوّهة. تقول آنيا: أراد إبستين إزالة وشم صغير لي، فجاء بطبيب إلى منزله واستأصل الجلد الموشوم، وبعد عام أصر على إجراء العملية مرة أخرى لعدم رضاه عن النتيجة.

منظومة استغلال متكاملة

تشير سارة كيلين، وهي مساعدة سابقة أخرى، إلى أن إبستين كان بارعاً في تقويض قدرة ضحاياه على اتخاذ قراراتهن، مما جعلهن أكثر اعتماداً عليه. وتضيف كيلين في شهادتها أمام الكونغرس: حرص جيفري على أن أعرف أن عصيانه سيكلفني حياتي.

سارة
أدلت سارة كيلين بشهادتها أمام الكونغرس قائلةً إن إبستين كان بارعاً في تقويض شعور مساعديه بالاستقلالية

وتؤكد الدكتورة تارا كوين-سيريلو، الأخصائية النفسية، أن هذا النوع من الاستدراج البطيء والمتأني مصمم لتجنب إثارة شعور الضحية بالخطر، مشيرة إلى أن إبستين كان يجمع مكتبة أدلة تتضمن صوراً ومواد محرجة لضمان عدم تمرد الضحايا.

التورط القسري

تصف آنيا الجزء الأكثر خزياً في تلك الفترة بأنه إجبارها على تجنيد نساء أخريات. وتوضح: كان كل مساعدة مُلزمة بإحضار مساعدة أخرى على الأقل، وكان إبستين يقول لنا: سواء كانت واحدة أو عشر، فأنتِ متواطئة بالفعل.

منزل
تم نقل آنيا جواً إلى إبستين في بالم بيتش، حيث تعرضت للاعتداء.

تأمل آنيا اليوم، بعد أن حصلت هي وزميلاتها على تعويضات من صندوق ضحايا إبستين، أن تسهم شهادتها في كشف حقيقة هذا الاستغلال الممنهج، قائلة: لستُ مميزة بأي شكل، لقد استجمعتُ قوتي للبقاء، وإذا استطعتُ فعل ذلك، فبإمكان أخريات النجاة أيضاً.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص