دعا الاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر منظمة نقابية في البلاد، إلى إطلاق برنامج إصلاحي شامل وعاجل لقطاعي الكهرباء والمياه، في ظل تفاقم انقطاعات الإمدادات بالتزامن مع موجة حر استثنائية تجتاح تونس.
مطالب بالشفافية ومحاسبة المقصرين
طالب الاتحاد في بيان رسمي، بضرورة مصارحة الرأي العام بحقيقة الأوضاع التي يعيشها قطاعا الماء والكهرباء، مشدداً على أهمية تقديم برنامج إصلاحي واضح يتضمن أهدافاً دقيقة وآجالاً محددة للتنفيذ. وأكد البيان أن استعادة ثقة المواطنين لا تتحقق عبر الخطابات التطمينية، بل عبر الشفافية والالتزام بخارطة طريق قابلة للمتابعة.
وأشار الاتحاد إلى أن خدمات الماء والكهرباء تعد حقوقاً دستورية وليست امتيازات ظرفية، معتبراً إياها ركيزة أساسية للاستقرار الاجتماعي والنشاط الاقتصادي والأمن الوطني، ومحذراً من أن تراجع قدرة الدولة على ضمان التزود المنتظم بهذه المرافق يضعف الثقة في المؤسسات العامة.
موجة حر قياسية وتحديات الشبكة
تأتي هذه المطالب في وقت سجلت فيه تونس درجات حرارة تجاوزت المعدلات الموسمية بنحو 13 درجة مئوية، حيث تخطت الحرارة حاجز الـ 45 درجة في معظم أنحاء البلاد، ووصلت إلى أكثر من 49 درجة في مدن مثل القيروان ومجاز الباب.
من جانبه، أوضح المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز، فيصل طريفة، أن الانقطاعات الدورية للتيار الكهربائي هي إجراء تقني لتخفيف الضغط على الشبكة وحمايتها من انهيار شامل، مشيراً إلى أن مدة الانقطاع تتراوح بين 30 و45 دقيقة في المناطق ذات الطلب المرتفع نتيجة الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف.
أزمة المياه بالأرقام
في سياق متصل، كشف المرصد التونسي للمياه عن حجم التحديات التي يواجهها القطاع، حيث رصد خلال شهر يونيو/حزيران 2026 البيانات التالية:
- تلقي 423 بلاغاً تتعلق بخدمات التزود بالمياه.
- تسجيل 374 بلاغاً عن انقطاعات واضطرابات غير معلنة.
- رصد 20 حالة تسرب في شبكات المياه.
- تنظيم المواطنين لـ 23 تحركاً احتجاجياً بسبب اضطرابات التزود.
- تسجيل 6 بلاغات حول تلوث أو تدني جودة مياه الشرب.


