يتجه الاتحاد الفرنسي لكرة القدم خلال الأيام القليلة المقبلة للإعلان رسمياً عن تعيين الأسطورة زين الدين زيدان مديراً فنياً للمنتخب الفرنسي، وذلك في أعقاب الرحيل الرسمي للمدرب ديدييه ديشان، بعد مسيرة امتدت لـ 14 عاماً شهدت تقلبات كبيرة في النتائج والأداء.
نهاية حقبة ديشان
على الرغم من قيادة ديشان للمنتخب الفرنسي للتتويج بلقب كأس العالم 2018 والوصول لنهائي نسخة 2022، إلا أن الخروج من نصف نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا شكل نقطة النهاية لمسيرة اعتبرها الكثيرون محبطة قياساً بحجم المواهب المتاحة. وخلال سنواته في المنصب، واجه ديشان انتقادات مستمرة بسبب أسلوبه الدفاعي الذي يراه البعض غير متناسب مع ترسانة النجوم التي يمتلكها الفريق، أمثال كيليان مبابي، بول بوغبا، وأنطوان غريزمان.
زيدان.. الخيار المثالي
يرى المراقبون أن زيدان يمتلك الشخصية القيادية والكاريزما اللازمة لضبط غرفة ملابس المنتخب الفرنسي، بالإضافة إلى سجله الحافل بالنجاحات مع ريال مدريد. ومن المتوقع أن يتبنى زيزو فلسفة هجومية أكثر مرونة، حيث تشير التوقعات إلى إمكانية الاعتماد على مواهب شابة مثل مايكل أوليسيه وريان شرقي لإضفاء صبغة إبداعية في وسط الملعب.
هل يعود بنزيمة؟
يبرز اسم كريم بنزيمة كأحد الملفات الشائكة التي قد يتعامل معها زيدان. فالعلاقة الوثيقة التي تربط الثنائي منذ فترة تدريبهما معاً في ريال مدريد قد تفتح الباب أمام عودة استثنائية للمهاجم المخضرم، رغم تقدمه في السن، للاستفادة من خبراته الفنية العالية في أدوار متأخرة خلف المهاجمين.
تحديات المرحلة القادمة
بعد ابتعاده عن التدريب منذ عام 2021، يواجه زيدان تحدياً في استعادة نسق المباريات الدولية، حيث ستكون أولى اختباراته الرسمية في دوري الأمم الأوروبية أمام تركيا وبلجيكا في سبتمبر المقبل، تليها مواجهة مرتقبة أمام إيطاليا على ملعب ستاد دو فرانس في أكتوبر.
تأتي هذه الخطوة في وقت تتطلع فيه الجماهير الفرنسية لاستعادة بريق الكرة الهجومية، خاصة وأن آخر ذكريات زيدان في ستاد دو فرانس كلاعب كانت في نهائي 2006، وهي ذكرى تحمل في طياتها مزيجاً من الإبداع والدراما التي يأمل الفرنسيون أن تتحول الآن إلى نجاحات تدريبية.


