أمنستي: حظر تغطية الوجه في البرتغال إجراء تمييزي يقوض الحقوق والحريات

أمنستي: حظر تغطية الوجه في البرتغال إجراء تمييزي

وصفت منظمة العفو الدولية (أمنستي) القانون الجديد الذي أقره البرلمان البرتغالي لحظر تغطية الوجه في الفضاءات العامة بأنه تمييزي، مؤكدة أنه يستهدف بشكل مباشر النساء المسلمات اللواتي يخترن ارتداء النقاب أو البرقع.

انتهاك صارخ للحريات الفردية

وأوضحت المديرة التنفيذية للمنظمة في البرتغال، جوانا غودينيو مارتينش، أن النص القانوني الجديد -رغم خلوه من الإشارة الصريحة للإسلام مقارنة بالمسودات السابقة- يمثل انتهاكاً واضحاً لحقوق الإنسان، ويشكل تهديداً مباشراً لحرية التعبير وحرية المعتقد.

وأضافت مارتينش: لا يحق لأي جهة إملاء ما يجب على المرأة ارتداؤه، أو معاقبتها على ممارسة متطلبات إيمانها أو هويتها الثقافية وقناعاتها الشخصية.

تداعيات اجتماعية وحقوقية

وحذرت العفو الدولية من أن الحظر الشامل، الذي تدعي الحكومة البرتغالية أنه يعزز حقوق المرأة، سيؤدي إلى نتائج عكسية تماماً، حيث سيساهم في:

  • دفع النساء إلى مزيد من الإقصاء من الفضاء العام.
  • تعميق العزلة الاجتماعية.
  • زيادة الصعوبات في الوصول إلى الخدمات الأساسية، التعليم، وفرص العمل.

تجاوزات قانونية ودستورية

ولفتت المنظمة إلى أن القانون، الذي أُقر بأغلبية ثلثي أعضاء البرلمان بمبادرة من حزب تشيغا اليميني المتطرف، يمتد ليشمل تقييد الحق في الخصوصية وحرية التجمع السلمي. ويحظر القانون إخفاء الوجه أثناء المظاهرات، وهو ما يتناقض مع مبادئ القانون الدولي التي تسمح بإخفاء الهوية لضمان المشاركة في الاحتجاجات دون خوف من الانتقام.

وختمت المنظمة تقريرها بالتأكيد على أن هذا الحظر لا يتوافق مع التزامات البرتغال الدولية، ويقوض الحقوق المكفولة في الدستور البرتغالي، داعية الرئيس البرتغالي إلى ممارسة صلاحياته برفض توقيع القانون وإحالته للمراجعة الدستورية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص