في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران في مياه الخليج، انتشر على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يزعم ناشروه توثيق عملية استيلاء القوات الإيرانية على أكبر سفينة تجارية أمريكية في مضيق هرمز. وقد حصد المقطع مئات آلاف المشاهدات وسط موجة من الترويج الإعلامي المضلل.
يا للعار..
?الجيش الإيراني يسيطر على أكبر سفينة أمريكية??إيران تُهين أمـ..ـريكا وتـ.ـدوس كبريائها علنًا.. الإمبراطورية التي كانت لاتُقهر إنكشفت اليوم.
من يصدق أن أمريـ..ـكا وصلت لهذا الدرك؟ pic.twitter.com/fIaklh04BT
— دانية قواس (@dania_qwas) July 18, 2026
حملة تضليل منظمة
كشفت التحليلات الفنية أن الحملة التي روجت للفيديو قادتها حسابات تتبنى أجندات مؤيدة للنظام الإيراني، حيث تعمدت هذه الحسابات نشر المقطع دون سياق زمني أو تفاصيل رسمية، مستخدمةً عبارات تمجد القوة البحرية لطهران، في محاولة لاستغلال التصعيد الراهن لرفع المعنويات الشعبية.
#عاجل_الآن
الجيش الإير__اني، يأسر أكبر سفينة بحرية أمريكية..إيران، تذل أمريكا بأسوء شكل ممكن pic.twitter.com/JfKNal1oNu— ايران الان (@2042559ahmed) July 17, 2026
#BreakingNews
The Iranian army captures the largest US naval vessel… Iran humiliates America in the worst possible way. pic.twitter.com/7qxtqNaHOo— IRGC (@IRGC_360) July 17, 2026
الحقيقة: مقطع قديم وجولة إعلامية
وبعد إجراء تحليل بصري دقيق، تبين أن الفيديو قديم ولا علاقة له بالأحداث الجارية. فقد نشرت وكالة فارس الإيرانية المقطع الأصلي في 11 مايو/أيار الماضي، وكان جزءاً من جولة إعلامية استعرض فيها ناشطون سفناً تجارية راسية في مضيق هرمز، حيث كان هؤلاء ينتظرون دورهم للعبور بتنسيق مسبق مع السلطات الإيرانية.
وقد قاد تتبع هوية الأشخاص الذين ظهروا في المقطع إلى حسابات صانعي محتوى إيرانيين، منهم محمد لالو وداوود أسدي، اللذان نشرا المشاهد ذاتها في شهر مايو الماضي، مما يؤكد أن إعادة نشرها الآن ما هي إلا عملية إعادة تدوير لمشاهد قديمة لخدمة أهداف سياسية ضمن سياق المواجهة الراهنة.


