تونس تودع صوت المعاناة.. رحيل الفنان صالح الفرزيط عن عمر ناهز 73 عاماً

تونس تودع صوت المعاناة.. رحيل الفنان صالح الفرزي

خيّم الحزن على الوسط الفني والثقافي في تونس، إثر إعلان رحيل الفنان صالح الفرزيط، أحد أبرز أعمدة الأغنية الشعبية، عن عمر ناهز 73 عاماً، بعد مسيرة حافلة تركت بصمة لا تُمحى في الذاكرة الجماعية التونسية.

رحلة فنية ملهمة

انطلقت مسيرة الفرزيط في سبعينيات القرن الماضي، حيث تميز بأسلوب غنائي متفرد استمد مفرداته من عمق الحياة اليومية والبيئة التونسية، مما منحه قاعدة جماهيرية عريضة. وقد نعت وزارة الشؤون الثقافية التونسية الراحل، مشيدة بدوره المحوري في تجديد الموسيقى الشعبية وإثراء الخزانة الفنية بأعمال ظلت راسخة في الوجدان.

من رحم المعاناة إلى قمة الإبداع

شكلت تجربة السجن التي مر بها الفرزيط في سبعينيات القرن الماضي نقطة تحول جوهرية في حياته الشخصية ومساره الفني. ففي عام 1976، كتب كلمات أغنيته الأيقونية ترضى علينا يا لمّيمة داخل زنزانته، لتتحول من تعبير عن ألم شخصي إلى نشيد شعبي يحمل أبعاداً إنسانية واجتماعية عميقة، وتصبح بمرور العقود علامة مسجلة باسمه.

أزمة صحية ونهاية مشوار

عانى الفنان الراحل في سنواته الأخيرة من تدهور حاد في حالته الصحية، حيث دخل في غيبوبة طويلة إثر أزمة صحية، قبل أن يبدي تحسناً نسبياً حاول من خلاله العودة لنشاطه الفني وتسجيل أعمال جديدة. إلا أن القدر لم يمهله، حيث تعرض لحادث سير أليم أمام منزله، تسبب في انتكاسة صحية أدت إلى وفاته.

لقد كان صالح الفرزيط أكثر من مجرد مطرب؛ لقد كان ملحناً وكاتب أغانٍ أسهم في صياغة ملامح الأغنية الشعبية التونسية، وسيبقى رحيله طياً لصفحة من أصدق الأصوات التي غنت للوطن وللإنسان.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص