في الوقت الذي تستعد فيه الأنظار لنهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين، تبرز قصة النجم الشاب لامين يامال (19 عاماً) لتخطف الأضواء، ليس فقط لموهبته الاستثنائية، بل للجذور والصدف التي رافقت مسيرته منذ نعومة أظفاره.
تلك المسيرة التي بدأت بصورة تاريخية عام 2007، جمعت ليونيل ميسي حين كان في التاسعة عشرة من عمره، والرضيع يامال الذي لم يتجاوز عمره 3 أشهر ونصف. وعن هذه اللقطة التي أثارت دهشة العالم، قال ميسي عشية النهائي: تلك الصورة مجنونة، مشيداً بمستوى يامال الذي وصفه بأنه بات بالفعل بين الأفضل في العالم رغم صغر سنه.
لاعب يظهر مرة في المليون
خلف هذا التألق، يقف مدرب يامال الأول، الأرجنتيني ليو جيوردانيلا، الذي روى كواليس تلك الأيام للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). يستذكر جيوردانيلا كيف كان والد يامال يصطحب طفله إلى الحديقة حيث كان يتدرب، ليظهر الصغير شغفاً غير عادي بالكرة التي كانت تبدو أكبر من حجمه في ذلك الوقت.
ويضيف إينوسينت دياز، منسق نادي لا توريتا آنذاك، أن يامال عند انضمامه للنادي في سن الرابعة، كان يبدي هوساً غريباً بتسجيل الأهداف، مؤكداً: كان مذهلاً منذ اليوم الأول في طريقة مشيه وتموضعه وقراءته للعب، إنه من نوعية اللاعبين الذين يظهرون مرة واحدة في المليون.
من الفردية إلى النجومية
وعن تطوره الفني، أوضح جيوردانيلا أنه لم يضطر لتعليم الطفل أبجديات المراوغة أو التحكم بالكرة، فهي كانت سمات فطرية لديه، حيث كان يسجل أهدافاً بأسلوب سقوط الكرة من فوق الحارس وهو في سن الرابعة أو الخامسة.
لكن هذه الموهبة تطلبت صقلاً، حيث اعترف مدربه بأنه اضطر لإجلاسه على مقاعد البدلاء في عدة مناسبات لإجباره على التخلي عن الفردية الزائدة وتعلم اللعب الجماعي، وهو ما نجح فيه يامال قبل انضمامه لأكاديمية برشلونة في عام 2014.
وفي ختام ذكرياته، كشف جيوردانيلا عن الرسالة التي بعثها للاعبه السابق قبل مواجهة النهائي: أنا أحبك كثيراً، لكني أحب بلدي، وإذا سجلت في مرمى الأرجنتين فسأقتلك.


