شهدت مدينة نيويورك منذ ساعات الصباح الأولى ليوم الأحد حالة من الاستنفار الجماهيري، حيث تدفقت حشود غفيرة من مشجعي منتخبي الأرجنتين وإسبانيا إلى ميدتاون مانهاتن ومختلف أرجاء المدينة، وسط أجواء احتفالية صاخبة تسبق صافرة انطلاق نهائي كأس العالم 2026.
وعلى وقع قرع الطبول والهتافات العفوية، عبر المشجعون عن مزيج من الآمال والتوتر، متطلعين إلى ليلة تاريخية يكتب فيها منتخبهم فصلاً جديداً من المجد الكروي. نيكولاس أوليفر، مشجع إسباني مقيم في كيبيك، قال: أشعر بحالة جيدة، لكنني أتوق للفوز كما حدث في عام 2010. التواجد هنا وسط هذا الحشد الإسباني يجعلني أشعر وكأنني في وطني.

من جانبه، قطع محمد زيدان، مشجع أرجنتيني سوري الأصل يبلغ من العمر 17 عاماً، رحلة سريعة من ماساتشوستس إلى نيويورك خصيصاً للمباراة، معبراً عن حماسه الكبير للتوجه إلى تايمز سكوير للاحتفال. وفي المقابل، أبدت باولا بلمونتا، مشجعة إسبانية، ثقة كبيرة في قدرة المنتخب الإسباني على حسم اللقب بفضل تألق لاعب الوسط بيدرو.
وعلى الجانب الأرجنتيني، أبدى أليكس روما (50 عاماً) إعجابه الشديد بأداء النجم ليونيل ميسي، قائلاً: لم أتوقع أن يلعب ميسي بهذا المستوى في سن الـ 39، إنه يثبت للعالم أنه الأفضل في هذه البطولة، وسنقاتل حتى الرمق الأخير.

كأس العالم ملك للنيويوركيين
استغل عمدة نيويورك، زوهان مامداني، الحدث العالمي لتعزيز رؤيته حول الشمولية، مؤكداً أن البطولة يجب أن تكون متاحة للجميع. وشملت مبادرات البلدية توفير تذاكر بأسعار مخفضة، وعقد شراكات مع المطاعم المحلية لتقديم وجبات بأسعار معقولة، وإقامة مناطق مشاهدة عامة في جميع أحياء المدينة الخمسة.
وقال مامداني: قلنا منذ البداية إن كأس العالم ملك للنيويوركيين. في أكثر مدن العالم تنوعاً، لم يكن الناس بحاجة لآلاف الدولارات ليكونوا جزءاً من هذا الحدث الرياضي العالمي.
يأتي هذا التركيز على التنوع في نيويورك، التي تضم متحدثين بأكثر من 700 لغة، في وقت لا تزال فيه التوترات السياسية حاضرة، حيث حضر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى نيويورك والتقى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، ومن المقرر أن يحضر كلاهما المباراة النهائية التي ستقام في ملعب نيويورك نيوجيرسي (ميتلايف سابقاً) في إيست روثرفورد.


