شارك عدد من الوزراء وأعضاء الكنيست الإسرائيليين في مسيرة اتجهت نحو حدود قطاع غزة، للمطالبة بإعادة بناء المستوطنات اليهودية في القطاع، في خطوة تعكس تصاعد الخطاب الداعي للاستيطان داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية.
تحدت المسيرة التي نُظمت يوم الأحد أمراً عسكرياً قيد مسار المشاركين في اللحظات الأخيرة، وذلك عقب مخاوف أمنية من محاولة بعض المتظاهرين اختراق السياج الحدودي ودخول القطاع المحاصر.
تصاعد خطاب الاستيطان
نظمت الحدث مجموعة ناحالا الاستيطانية تحت مسمى مسيرة الآلاف، ورغم ادعاء المنظمين مشاركة نحو 10 آلاف شخص، إلا أن تقديرات وسائل إعلام إسرائيلية أشارت إلى أن العدد لم يتجاوز المئات. وتتزعم هذه المجموعة دانييلا فايس، التي دعت علناً إلى تهجير الفلسطينيين من القطاع.
وقد شهدت المسيرة حضوراً لافتاً من أقطاب الحكومة الإسرائيلية، يتقدمهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إلى جانب أكثر من عشرين مسؤولاً وبرلمانياً، رغم إعلان حزب الليكود -الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو- عن رعايته للفعالية، وهو ما يثير تساؤلات حول الموقف الرسمي للحكومة.
مطالب بإعادة بناء المستوطنات
تحت شعار العودة إلى الديار بعد 21 عاماً، طالب المشاركون بإعادة بناء مستوطنات إيلي سيناي ودوغيت ونيسانت، التي تم إخلاؤها خلال الانسحاب الإسرائيلي من غزة عام 2005. ونشر بن غفير مقطع فيديو له من قلب المسيرة معلقاً: غزة لنا.
وفي سياق متصل، تمكن بعض المشاركين من الالتفاف على الحواجز العسكرية عبر التلال المجاورة للوصول إلى السياج الحدودي، حيث وثقت لقطات مرئية تجمع العشرات منهم عند الحدود.
من جانبها، انتقدت المحامية والباحثة ديانا بوتو هذا التوجه، معتبرة أن غياب المساءلة الدولية شجع الأطراف المتطرفة في إسرائيل على المضي قدماً في خطط الاستيلاء على الأراضي، محذرة من تداعيات هذا النهج على استقرار المنطقة.


