تحولت شوارع العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس من ساحات احتفال صاخبة إلى مشهد من الصمت والدموع، بعدما تبخرت آمال الجماهير في رؤية ليونيل ميسي يقود منتخب بلاده إلى لقب عالمي جديد، إثر الخسارة الدرامية أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026.
وفي حانة كافيه ريلاكس وسط العاصمة، خيّم الحزن على المشجعين مع صافرة النهاية التي أعلنت سقوط الأرجنتين بنتيجة 0-1 بعد الأشواط الإضافية، في مواجهة وُصفت بأنها الفرصة الأخيرة للأسطورة ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، لإضافة كأس عالم ثانية إلى مسيرته.
نهاية حقبة ميسي
عبر المشجعون عن صدمتهم العميقة؛ حيث قال كاميلو سيتشيرو (22 عاماً): أشعر بفراغ كبير من أجل ميسي، لن أراه مجدداً في كأس العالم. هذه كانت فرصته الأخيرة، لكن رغم الحزن، أشعر بالراحة لأنه حقق كل الألقاب الممكنة في كرة القدم. من جانبه، اعتبر خوان ساينس، طالب الحقوق، أن هذه المباراة تمثل طي صفحة تاريخية، قائلاً: لقد ولدت وميسي يلعب كرة القدم، واليوم نشهد نهاية مرحلة تاريخية.
وكانت الجماهير قد دخلت النهائي بثقة كبيرة، حيث امتلأت الساحات بالأعلام الزرقاء والبيضاء، إلا أن التوتر تصاعد مع مرور الوقت وتضاعف بعد طرد إنزو فرنانديز. وقبيل الأشواط الإضافية، وصفت المشجعة المخضرمة تيريسا ديل ريو (87 عاماً) حالة الترقب قائلة: المباراة تطول كثيراً، أريد فقط أن تنتهي لأن التوتر أصبح لا يُحتمل.
ورغم مرارة الخسارة بعد هدف إسبانيا القاتل، حافظت الجماهير على روحها الرياضية. وقال أبيل توريس (62 عاماً): الأرجنتين قدمت كل شيء. هذه هي هويتنا؛ نواجه الصعوبات وننهض دائماً من جديد. لم تكن الكأس لنا هذه المرة، لكن المنتخب منحنا درساً في عدم الاستسلام.
وبعد انتهاء اللقاء، تجمع آلاف المشجعين عند المسلة الشهيرة في بوينس آيرس، مؤكدين اعتزامهم استقبال المنتخب عند عودته تقديراً لمسيرته في البطولة. كما وجه الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي رسالة دعم عبر منصة إكس قائلاً: شكراً لكم أيها اللاعبون، لقد قاتلتم حتى اللحظة الأخيرة. ستبقى الأرجنتين دائماً مرفوعة الرأس.


