نجح فريق دولي من علماء الفلك، بقيادة الأستاذ بيجايا ساهو من مختبر نافرانجبور للبحوث الفيزيائية في الهند، في حل معضلة علمية طال أمدها تتعلق بتركيز معدن الفضة في باطن الشمس، وهو الاكتشاف الذي قد يعيد صياغة فهمنا لتطور النجوم وتكوين العناصر في الكون.
نهاية جدل الفضة المفقودة
لطالما واجه العلماء تباينًا محيراً بين القياسات المباشرة لتركيز الفضة في الشمس وبين محتواها في النيازك البدائية التي تشكلت قبل 4.6 مليار سنة من نفس سحابة الغاز والغبار التي انبثقت منها شمسنا. كانت القياسات السابقة تشير إلى وجود نقص غير مبرر في هذا المعدن، مما أثار شكوكاً حول دقة النماذج الفلكية المتبعة.
ابتكار نموذج ثلاثي الأبعاد
لحل هذا اللغز، قام الباحثون بتطوير نموذج ثلاثي الأبعاد فائق الدقة لباطن الشمس. يتيح هذا النموذج محاكاة دورة العناصر بين الطبقات الشمسية المختلفة، بالإضافة إلى دراسة التفاعلات المعقدة بين الذرات والفوتونات. وبناءً على هذه الحسابات، تمكن العلماء من تحديد نسبة الفضة بدقة أكبر، حيث تبين أن تركيزها في باطن الشمس أعلى بنحو 55% مما كان يُعتقد سابقاً.
تطبيقات مستقبلية
تتوافق النتائج الجديدة بشكل مذهل مع تركيز الفضة الموجود في النيازك الكوندريتية القديمة، مما يغلق ملف الفضة المفقودة. ويؤكد الباحثون أن هذه المنهجية المبتكرة ستفتح آفاقاً جديدة لقياس نسب العناصر في نجوم أخرى، مما يساعد في فهم:
- أسباب التباين الكبير في تركيز العناصر بين النجوم ذات الأحجام المختلفة.
- سرعة تراكم وتطور المعادن الثمينة في الكون نتيجة التطور الكيميائي للنجوم.
- كشف طبيعة الشذوذ في توزيع العناصر داخل الأجرام السماوية.


