بعد تتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026، عقب فوزه المستحق على الأرجنتين في المباراة النهائية، عادت الأضواء لتسلط على نجم لاروخا الشاب لامين جمال، الذي تحول من موهبة واعدة في شوارع برشلونة إلى بطل عالمي في سن التاسعة عشرة.
تستعيد هذه اللحظة التاريخية ذكريات البدايات، وتحديداً تلك الصورة الأيقونية التي جمعته بليونيل ميسي عام 2007، حين كان الأخير في مقتبل مسيرته. وقد علّق ميسي عشية نهائي مونديال 2026 على تلك الصورة قائلاً: تلك الصورة مجنونة، مشيداً بجمال الذي وصفه بـ اللاعب الرائع الذي أصبح بالفعل بين الأفضل في العالم.
How it started vs. how it’s going
— The Athletic (@TheAthletic) July 19, 2026
In 2007, Lionel Messi posed with a baby Lamine Yamal for a charity calendar.
In 2026, the duo are facing off in the World Cup final. pic.twitter.com/fpwsi4i38x
بدايات في حديقة عامة
يكشف ليو جيوردانيلا، المدرب الأول للامين جمال، كواليس تلك الأيام التي سبقت التحاقه بأكاديمية لاماسيا عام 2014. يروي جيوردانيلا أنه كان يلعب الكرة في حديقة عامة، حيث اعتاد والد جمال اصطحاب ابنه الصغير الذي كان يركض خلف كرة أكبر من حجمه بمهارة لافتة.
موهبة استثنائية
يتذكر إينوسينت دياز، منسق نادي لا توريتا آنذاك، أن جمال كان مهووساً بكرة القدم منذ سن الرابعة، حيث أظهر منذ اليوم الأول قدرات فطرية في قراءة اللعب والتموضع، وهو ما وصفه دياز بـ الموهبة التي تظهر مرة واحدة في المليون.
ويضيف جيوردانيلا: لم نكن بحاجة لتعليمه كيفية المراوغة أو التحكم بالكرة؛ كانت صفات طبيعية لديه. كان يسجل أهدافاً بأسلوب اللوب (إسقاط الكرة فوق الحارس) وهو في سن الخامسة. ورغم هذا الإبداع، يروي جيوردانيلا ضاحكاً أن أسلوب جمال الفردي دفع به لإجلاسه على مقاعد البدلاء في بداياته لإجباره على تبني اللعب الجماعي، وهو الدرس الذي استوعبه اللاعب سريعاً ليتحول إلى صانع ألعاب من الطراز الرفيع.
وبعد مسيرة حافلة بدأت من ملاعب الأحياء وصولاً إلى أكاديمية لاماسيا، توج لامين جمال رحلته الاستثنائية بالمساهمة في تحقيق لقب كأس العالم 2026، ليثبت للعالم أنه لم يعد مجرد مشروع نجم، بل أسطورة حقيقية في عالم كرة القدم.


