توفي الموسيقار المصري الكبير هاني شنودة، اليوم الاثنين، عن عمر ناهز 83 عاماً، بعد مسيرة فنية استثنائية امتدت لأكثر من ستة عقود، ساهم خلالها في إعادة صياغة ملامح الموسيقى المعاصرة في مصر والعالم العربي.
وأكد سامح عبد الحميد، مدير أعمال الراحل، أن الوفاة جاءت صباح اليوم في أحد المستشفيات إثر تعرضه لأزمة صحية طارئة.
مسيرة ريادية وتأسيس المصريين
ولد شنودة في مدينة طنطا عام 1943، وتخرج في كلية التربية الموسيقية عام 1966. لم يكن مجرد ملحن، بل كان صاحب رؤية فنية سبقت عصره. في أواخر الستينيات، كان من مؤسسي فرقة القطط الصغيرة (Les Petits Chats) التي أدخلت موسيقى الروك والأنماط الغربية إلى الذائقة المصرية.
وفي عام 1977، أطلق مشروعه الأبرز فرقة المصريين، التي أحدثت ثورة في التوزيع الموسيقي وشكل الأغنية المصرية، وظل يقودها حتى توقف نشاطها عام 1988، قبل أن يعيد إحياءها في عام 2024 بوجوه شابة جديدة.
بصمات في السينما والنجومية
ارتبط اسم هاني شنودة بانطلاقات فنية كبرى، حيث كان له دور محوري في اكتشاف وتقديم نجوم الصف الأول. فقد لحّن ووزع للمطرب محمد منير في بداياته بألبومات مثل علموني عينيكي وشبابيك، كما كان كلمة السر في انطلاقة عمرو دياب بعد أن نصحه بالانتقال للقاهرة، ولحّن له أغنيات ألبومه الأول يا طريق.
كما اشتهر بتعاونه مع كبار الفنانين، ولعل أغنية أنا بعشق البحر التي غنتها نجاة الصغيرة تظل واحدة من أبرز علاماته الموسيقية الخالدة. أما في السينما، فقد كان صوت الدراما بامتياز، حيث وضع الموسيقى التصويرية لأفلام أيقونية مثل المشبوه، الحريف، الأفوكاتو، وشمس الزناتي.
محطات إنسانية وفنية
اشتهر شنودة بتواضعه وعلاقته الوطيدة بكبار الفنانين، حيث روى في مذكراته تفاصيل لقاءاته مع عبد الحليم حافظ، الذي كان يتابعه وهو يعزف على الأورغ في الإسكندرية، بل وأهداه آلته الخاصة دعماً له. وحتى سنواته الأخيرة، ظل شنودة مواكباً للعصر، حيث كان آخر أعماله إعادة تقديم أغنية بحلم معاك بتوزيع عصري بمشاركة مغني الراب زياد ظاظا في يوليو/تموز 2026.


