دراسة مناخية: البراكين لن توقف الاحترار العالمي لكنها ستعيد رسم خرائط الطقس حتى عام 2100

دراسة مناخية: البراكين لن توقف الاحترار العالمي لك

كشفت محاكاة علمية حديثة أجراها باحثون، نتائج دقيقة حول تأثير النشاط البركاني على المناخ العالمي خلال العقود الثمانية المقبلة، مؤكدة أن الثورانات البركانية لن تكون قادرة على كبح جماح الاحترار العالمي، لكنها ستلعب دوراً محورياً في إعادة تشكيل الظروف المناخية في مناطق جغرافية محددة.

تفاصيل المحاكاة العلمية

أوضح يفغيني ريزانوف، مدير المختبر القائم على الدراسة، أن الفريق أجرى سلسلة من 25 محاكاة مستقلة للفترة ما بين 2020 و2100، بناءً على سيناريو يفترض استمرار ارتفاع انبعاثات غازات الدفيئة. تضمنت كل محاكاة ثوران خمسة براكين متفاوتة الشدة بشكل عشوائي، مما أتاح للعلماء مقارنة التأثيرات البركانية بمحاكاة خالية من أي نشاط بركاني.

تأثيرات إقليمية متباينة

أظهرت النتائج أن التأثير الأبرز للبراكين سيتركز في شمال أوروبا، حيث يتوقع الباحثون حدوث ما يلي:

  • ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الشتاء بنحو درجة مئوية واحدة، نتيجة تسارع انتقال الكتل الهوائية الدافئة من المحيط الأطلسي إلى أوراسيا بسبب ارتفاع حرارة طبقة الستراتوسفير فوق المناطق الاستوائية.
  • انخفاض متوسط هطول الأمطار السنوي في شمال أوروبا بنحو 36 ملم.
  • تأثير مزدوج على طبقة الأوزون؛ حيث يؤدي النشاط البركاني إلى استنزاف كيميائي في المناطق الاستوائية، بينما تساهم التيارات الهوائية في تعزيز انتقال الأوزون نحو القطب الشمالي.

تغيرات القطب الشمالي والجليد البحري

وعلى صعيد القطب الشمالي، تشير الدراسة إلى ارتفاع مرتقب في متوسط درجات الحرارة، مع مفارقة علمية تتمثل في أن النشاط البركاني قد يسهم في اتساع مساحة الجليد البحري؛ نظراً لقدرة الجليد على عكس أشعة الشمس بكفاءة أكبر، مما يعزز تأثير التبريد. وأشارت الحسابات إلى أن 16 بالمئة من مساحة اليابسة، خاصة في القطب الشمالي وأوراسيا، معرضة لاحتمال يتجاوز 50 بالمئة لارتفاع درجات الحرارة العظمى اليومية بمقدار 0.5 درجة مئوية.

خلاصة النتائج

في المقابل، لم تظهر نتائج النماذج أي تغيرات مناخية ملموسة في أمريكا الشمالية نتيجة النشاط البركاني. ويؤكد العلماء أن التغيرات التي سيحدثها النشاط البركاني تقتصر على تغيير أنماط هطول الأمطار ودرجات الحرارة في مناطق محددة، دون أن يكون لها القدرة على إيقاف مسار ارتفاع درجات الحرارة العالمية الناجم عن الأنشطة البشرية بحلول نهاية القرن الحادي والعشرين.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص