في ظل إحياء اليوم العالمي للعدالة، الذي يصادف ذكرى اعتماد نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في 17 يوليو/تموز 1998، حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من أن حق الضحايا في الإنصاف يواجه تهديداً وجودياً نتيجة تصعيد الولايات المتحدة لهجماتها ضد منظومة القانون الدولي.
حملة أمريكية ضد المؤسسة القضائية الدولية
أشارت المنظمة إلى أن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، يقود حملة متجددة تهدف إلى تفكيك المحكمة الجنائية الدولية، معتبرة أن هذه التحركات تسعى لمنح حصانة انتقائية لبعض الأطراف التي تختارها واشنطن، مما يقوض مبدأ المحاسبة العالمية.
الجنائية الدولية.. الملاذ الأخير
رغم الضغوط السياسية، أكدت المنظمة أن المحكمة الجنائية الدولية تواصل دورها المحوري كملجأ أخير لضحايا الجرائم الدولية الجسيمة. واستشهدت في هذا الصدد بعدة تطورات قضائية هامة، منها:
- إحالة أول قضية تتعلق بليبيا إلى المحاكمة الأسبوع الماضي.
- الاستعداد لبدء محاكمة الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بتهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية مرتبطة بـ الحرب على المخدرات.
تنديد دولي بالعقوبات
وقد أثار استخدام واشنطن للعقوبات ضد مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية انتقادات واسعة من قبل الدول الأعضاء وخبراء الأمم المتحدة، الذين اعتبروا أن هذه الإجراءات تستهدف عرقلة العدالة الدولية وحماية منتهكي حقوق الإنسان من الملاحقة القضائية.
مبادرات وطنية لتعزيز العدالة
في مقابل هذه التحديات، سلطت هيومن رايتس ووتش الضوء على خطوات وطنية واعدة في عدة دول، منها:
- سوريا: التقدم في إجراء أول محاكمة لجرائم فظيعة.
- لبنان: العمل على مشروع قانون يتيح ملاحقة الجرائم الدولية الخطيرة محلياً.
- مبادرات المجتمع المدني: تحركات ناجين في ميانمار والسودان لتفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية في دول أخرى، كبديل في ظل غياب مسارات العدالة الوطنية.
وختمت المنظمة بيانها بدعوة الحكومات إلى اتخاذ موقف حازم في اليوم العالمي للعدالة، عبر رفض الهجمات على المحكمة الجنائية الدولية، وتوفير الحماية العملية للضحايا والمدافعين عن حقوق الإنسان، وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.


