احتجاجات وتساؤلات حول سلوك الشرطة في بولونيا
شهدت مدينة بولونيا الإيطالية موجة من الاحتجاجات الغاضبة، إثر وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير (42 عاماً)، الذي فارق الحياة أثناء عملية توقيف نفذتها الشرطة يوم الأحد الماضي، مما أثار جدلاً سياسياً محتدماً حول ممارسات القوة الأمنية.
تفاصيل الواقعة
بدأت الحادثة بعد تلقي الشرطة بلاغات عن سلوك عدواني للمواطن المغربي، وهو رجل أعمال. وتُظهر مقاطع فيديو متداولة للواقعة، التقطها أحد السكان المحليين، فقير وهو ملقى على وجهه بينما يقوم شرطيان بتقييده. ويوثق المقطع صرخات الضحية المتكررة: ساعدوني، ساعدوني، هذا يكفي، قبل أن يغيب عن الوعي تماماً، لتقوم الشرطة بعدها بربط كاحليه والتحقق من مؤشراته الحيوية.
ووفقاً لتقارير إعلامية، استخدم عناصر الشرطة رذاذ الفلفل وقاموا بتثبيت الضحية على الأرض أثناء محاولتهم وضع الأصفاد في يديه.
ردود الأفعال والمطالبات بالعدالة
أدت هذه الحادثة إلى خروج مئات المتظاهرين يوم الاثنين في بولونيا، حيث جثا المحتجون على ركبهم رافعين قبضاتهم، في إشارة تضامنية تعيد إلى الأذهان الحركة العالمية ضد عنف الشرطة. وقد حظيت هذه التحركات بدعم من عمدة المدينة ونقابات عمالية كبرى.
وفي تصريح لصحيفة كورييري ديلا سيرا، قال شقيق الضحية: لقد طلب أخي المساعدة.. فقتلوه.
التحقيقات والجدل السياسي
فتحت النيابة العامة في بولونيا تحقيقاً في الحادثة بموجب إجراء قانوني مستحدث، وطلبت الحصول على تسجيلات كاميرات الجسد الخاصة بأفراد الشرطة المشاركين في العملية.
على الصعيد السياسي، انقسمت الآراء بشكل حاد؛ حيث دافع نائب رئيس الوزراء اليميني، ماتيو سالفيني، وحلفاء الحكومة عن سلوك الشرطة، في حين وجهت أطراف المعارضة اتهامات لائتلاف رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني بتعزيز مناخ من العدائية. كما حذر المشرع من تيار يسار الوسط، فرانشيسكو بوتشيا، من مغبة تبني إيطاليا لنموذج أمني متشدد في التعامل مع الموقوفين.


