كارثة بحرية في غيانا: 27 قتيلاً وتحقيقات جنائية تلاحق طاقم العبارة إم في باريما

كارثة بحرية في غيانا: 27 قتيلاً وتحقيقات جنائية تل

أعلنت السلطات في غيانا عن انتشال 27 جثة حتى الآن، وذلك في أعقاب غرق العبارة إم في باريما قبالة سواحل البلاد، في حادث وصفه وزير الأشغال العامة، خوان إدجيل، بأنه أسوأ كارثة بحرية تشهدها البلاد منذ عقود.

تفاصيل الحادث والحصيلة

كانت العبارة في رحلة من العاصمة جورجتاون إلى بورت كايتوما شمال غرب البلاد، عندما أطلقت نداء استغاثة ليلة السبت قبل أن تنقلب في عرض البحر. وتشير الأرقام الرسمية الصادرة يوم الاثنين إلى إنقاذ 69 شخصاً، بينما لا يزال 83 آخرون في عداد المفقودين.

وكشفت التحقيقات الأولية عن فجوة كبيرة في سجلات الركاب؛ حيث تبين أن 32 شخصاً ممن تم إنقاذهم لم يكونوا مسجلين في كشوفات العبارة، مما يثير مخاوف من أن تكون الحصيلة الحقيقية للضحايا أعلى بكثير مما كان متوقعاً.

إجراءات قانونية وتورط الطاقم

في خطوة حازمة، أمر رئيس الوزراء مارك فيليبس بفتح تحقيق شامل حول احتمالية وجود إهمال جسيم من قبل طاقم العبارة. وقد أكدت الشرطة احتجاز قبطان السفينة وأحد أفراد الطاقم على الأقل، وذلك بعد ثبوت تعاطيهم لمادة الماريغوانا.

وفي هذا السياق، صرح الوزير إدجيل: نحن نطبق سياسة عدم التسامح مطلقاً مع أي فرد من الطاقم يتناول المسكرات أو المخدرات أثناء العمل، وثبوت تعاطي القبطان لهذه المواد يعد أمراً بالغ الخطورة.

فساد في إدارة المحطات

سلطت الكارثة الضوء على ممارسات غير قانونية في محطات العبارات الحكومية، حيث اشتكى الركاب لسنوات من قيام الموظفين ببيع مقاعد إضافية نقداً دون تسجيلها في السجلات الرسمية. ووصف وزير الأشغال العامة هذه الممارسات بأنها عمل إجرامي ساهم بشكل مباشر في تعقيد عمليات الإنقاذ وتحديد هوية المفقودين.

زيارة رئاسية

من جانبه، تفقد الرئيس عرفان علي الناجين في المستشفى والتقى بعائلات المفقودين، واصفاً التجربة بأنها مؤثرة للغاية. وأكد الرئيس التزامه بتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة للمتضررين، مشدداً على أن الحكومة ستتخذ كل التدابير العملية اللازمة للتعامل مع تداعيات هذه الفاجعة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص