بعيداً عن صخب الحياة العصرية، يجد المصور الإماراتي محمد حمد متعة خاصة في التجول بين أزقة مدينة العين، موثقاً بعدسته زوايا منسية وتفاصيل دقيقة يرى أنها تشكل الهوية الحقيقية للمدينة التي ترعرع فيها.
بدأ شغف حمد بالتصوير منذ نعومة أظفاره، متأثراً بكاميرا والدته التي كانت توثق اللحظات العائلية الدافئة، حيث يقول: كنّا نعود لمشاهدة تلك المقاطع مع العائلة، وكأنّها تعيد لنا لحظات جميلة من الزمن. لكن التحول النوعي في مسيرته جاء مع بدايات الألفية عبر منصات مشاركة الصور، مما دفعه لإطلاق مشروعه الخاص شوارع العين (Streets of Al Ain).
توثيق ذاكرة المدينة
يهدف المشروع إلى توثيق ذاكرة المدينة القديمة، حيث يركز حمد في لقطاته على الأبواب العتيقة، والجدران المتآكلة، والأحياء التي تحمل ملامح زمنٍ ولى. ويشير المصور إلى أن الجمال لا يكمن في المشاهد الكبرى فحسب، بل في أبسط التفاصيل؛ ككرسي في زاوية هادئة أو ممر يلهو فيه الأطفال.
ويستذكر حمد أماكن طفولته التي لا تزال قائمة، مؤكداً حرصه على زيارتها باستمرار لأنها تحمل جزءاً كبيراً من ذاكرتنا. ويضيف: لا أشعر بالملل أبداً خلال جولاتي، فالعين تخبئ تفاصيلها لمن يتأملها جيداً.
الحفاظ على الهوية
مع اختيار العين عاصمة للسياحة الخليجية لعام 2025 والعربية لعام 2026، يزداد إيمان حمد بأهمية مبادرته، موضحاً أن بعض هذه الأماكن قد تختفي مع التطور العمراني، لذا فإن توثيقها يعد محاولة لحفظ هوية مدينة في حالة تغير مستمر.


