كشفت دراسات علمية حديثة عن ظاهرة طبيعية مستمرة يشهدها القمر تتمثل في انكماش تدريجي في قطره، وهو ما يطرح تساؤلات حول أسباب هذه الظاهرة وتأثيراتها المحتملة على استكشاف الفضاء.
لماذا ينكمش القمر؟
يعزو العلماء سبب هذا الانكماش إلى عملية تبريد باطن القمر؛ حيث كان القمر يتمتع بحرارة عالية جداً منذ نشأته قبل نحو 4.5 مليار سنة، ومع مرور الزمن بدأ يفقد هذه الحرارة تدريجياً. وتشير التقديرات العلمية إلى أن قطر القمر قد تقلص بنحو 50 متراً خلال مئات الملايين من السنين الماضية.
تشققات سطحية ونشاط زلزالي
على عكس كوكب الأرض، يفتقر القمر إلى الصفائح التكتونية التي تمنح القشرة مرونة في التكيف، مما يجعل قشرته هشة وعاجزة عن التأقلم مع عملية الانكماش بسلاسة. يؤدي هذا التباين إلى تكون طيات وتشققات جيولوجية على سطحه.
تترافق هذه العملية مع نشاط زلزالي قمرى طويل الأمد، حيث قد تصل قوة هذه الزلازل إلى 5.5 درجة على مقياس ريختر، وهي قوة كافية لهز الزجاج وتحريك الأجسام الخفيفة في حال وجودها على سطحه.
هل يشكل ذلك خطراً على الأرض؟
أكد الخبراء أن انكماش القمر لا يؤثر إطلاقاً على كتلته، وبالتالي يبقى تأثير جاذبيته على الأرض ثابتاً دون أي تغيير. ومع ذلك، فإن الخطر الحقيقي لا يكمن في تهديد كوكبنا، بل في التحديات التي قد تواجه مهمات استكشاف القمر المستقبلية؛ إذ يمكن أن يشكل هذا النشاط الزلزالي خطراً مباشراً على سلامة المركبات الفضائية والبنى التحتية للقواعد القمرية المزمع إنشاؤها.


