تستعد خشبة المسرح لاستعادة رحلة أيقونة الغناء العالمي الراحلة داليدا، من خلال العرض الموسيقي المرتقب داليدا.. الأغنية التي لا تنتهي، والمقرر انطلاقه نهاية أكتوبر/تشرين الأول المقبل في مدينة الإسكندرية، تمهيداً لجولة دولية تبدأ العام المقبل.
رؤية إخراجية تتجاوز التوثيق
أكد المخرج خيري بشارة أن العرض لا يهدف إلى تقديم سيرة ذاتية تقليدية أو استنساخ الصورة النمطية لداليدا، بل يسعى لاستحضار روحها وتجربتها الإنسانية العميقة. وأوضح بشارة أن العمل يركز على محطات محددة تعكس التناقضات بين نجاحها الفني الصاخب ومآسيها الشخصية الخفية، مع الاعتماد على فريق تمثيل تم اختياره بناءً على القدرة الأدائية وإتقان اللغتين العربية والفرنسية، لا على التشابه الشكلي فقط.
تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة الدراما
في خطوة فنية لافتة، كشف صناع العمل عن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لاستعادة شخصيات من طفولة داليدا وأفراد أسرتها، بهدف تعزيز الجانب البصري وإضفاء حالة من المعالجة الإنسانية الحية على العرض، بعيداً عن أساليب التوثيق التقليدية.
تجسيد الهوية الفنية لداليدا
من جانبها، أعربت السوبرانو فرح الديباني عن اعتزازها بتجسيد الشخصية، مشيرة إلى أن العرض يمثل حلم طفولة تحول إلى واقع. وأكدت الديباني أن عملها يعتمد على استحضار روح داليدا وحضورها الفني مع الحفاظ على بصمتها الخاصة كمؤدية. كما لفتت إلى التعاون مع الموسيقار الفرنسي أندريه مانوكيان، الذي يتولى إعادة توزيع أغنيات داليدا برؤية معاصرة تحافظ على روحها الأصلية.
مقاربة إنسانية وحقوق قانونية
أوضح السيناريست وليد خيري أن النص يركز على استكشاف الجوانب الإنسانية المجهولة لداليدا، وطرح تساؤلات حول علاقة الفنان بفنه وجمهوره. وقد التزم فريق العمل بـ رقابة ذاتية صارمة استبعدت بعض الشخصيات الحقيقية المرتبطة بحياة الفنانة الراحلة احتراماً لخصوصيتهم.
من جهته، أكد المنتج أحمد فوزي استكمال كافة الحقوق القانونية المتعلقة باستخدام الأغنيات، مشيراً إلى أن العرض يعتمد على أداء الديباني دون استخدام الصورة الأصلية لداليدا، ما يمنح العرض استقلالية فنية تجعله جاهزاً للانطلاق نحو الجمهور العالمي.
وفي هذا السياق، أشاد السفير الفرنسي لدى مصر، إيريك شوفالييه، بالعمل، واصفاً داليدا بأنها رمز ثقافي عابر للحدود، استطاع بفضل موهبتها توحيد الأجيال والثقافات بين ضفتي البحر المتوسط.


