الطلاب في نيودلهي يتحدون القمع الأمني: لن نتراجع حتى رحيل وزير التعليم

الطلاب في نيودلهي يتحدون القمع الأمني: لن نتراجع

تحولت شوارع العاصمة الهندية نيودلهي إلى ساحة مواجهة مفتوحة، حيث عادت حشود الطلاب الغاضبين للاحتجاج مجدداً في أعقاب حملة قمع أمنية عنيفة شنتها الشرطة لفض تظاهراتهم المطالبة باستقالة وزير التعليم، دارميندرا برادان.

شهدت منطقة برلمان ستريت وكونوت بليس آثاراً دامية للمواجهات؛ من بقع دماء على الجدران وحواجز محطمة إلى نظارات متناثرة وملابس ممزقة، وذلك بعد أن أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق آلاف الطلاب الذين وصلوا إلى عتبة البرلمان، مما أسفر عن إصابة أكثر من 100 طالب.

تجمع
تجمع الغاز المسيل للدموع حول المحتجين في نيودلهي بتاريخ 20 يوليو 2026

احتجاجات مستمرة رغم التضييق

وفي موقع الاحتجاج الرئيسي بالقرب من جانتر مانتار، أكد أبهيجيت ديبكي، قائد حزب صرصور جانتا (CJP) المنظم للحراك، عزم الطلاب على مواصلة المقاومة. وقال أمام نحو 2000 محتج: لقد تعرض رفاقنا للضرب الوحشي، لكننا لن نتراجع حتى تتحقق مطالبنا المشروعة بالمساءلة.

تأتي هذه التحركات في ظل استمرار اعتصام طلابي مفتوح منذ نحو شهر، تضامناً مع الناشط سونام وانجتشوك الذي يخوض إضراباً عن الطعام للمطالبة باستقالة الوزير، رغم محاولات السلطات المستمرة لفض الاعتصامات وتوقيف النشطاء.

أبهيجيت
أبهيجيت ديبكي يخاطب المحتجين المصابين في نيودلهي بتاريخ 21 يوليو 2026

خلفية الغضب الشعبي

يغذي هذا الغضب سلسلة من الفضائح التي طالت امتحانات القبول الجامعي، حيث أدت تسريبات الامتحانات وأخطاء التقييم إلى تضرر ملايين الطلاب، وسجلت حالات انتحار لأكثر من 20 طالباً نتيجة الضغوط واليأس. وفي الوقت الذي يتجاهل فيه رئيس الوزراء ناريندرا مودي مطالب المحتجين، يرى محللون أن سياسة الرجل القوي التي ينتهجها مودي في مواجهة الاحتجاجات تعمق الفجوة بين الحكومة والجيل الجديد.

داعم
أحد داعمي الحراك يرفع رسالة احتجاجية في نيودلهي بعد حملة القمع

طريق مسدود مع الحكومة

فشلت محاولات الحوار التي جرت بين ممثلي المحتجين ووزير الصحة جي بي نادا، حيث وصف المتظاهرون الاجتماع بأنه مضيعة للوقت. وتتمسك الحركة بثلاثة مطالب رئيسية: استقالة وزير التعليم، إطلاق سراح الناشط سونام وانجتشوك، وتعويض عائلات الطلاب الذين انتحروا بسبب أزمة الامتحانات.

وعلى الرغم من الملاحقات القضائية التي فتحتها الشرطة ضد المحتجين بتهم التخريب والعنف، إلا أن روح التحدي لا تزال سائدة. فقد تحول وسم الصرصور إلى رمز للمتظاهرين، في إشارة ساخرة لرد الطلاب على تصريحات رسمية وصفتهم بأوصاف مهينة، مؤكدين أنهم سيعودون للميادين حتى تحقيق مطالبهم.

مسيرة
مسيرة لأنصار الحراك نحو البرلمان الهندي في 20 يوليو 2026
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص