أعلن قادة حركة الصراصير (Cockroach Janta Party) في الهند، تعليق مسيراتهم الاحتجاجية في شوارع نيودلهي، وذلك في أعقاب قمع الشرطة العنيف الذي طال آلاف المتظاهرين الذين حاولوا الوصول إلى مبنى البرلمان.
وأكد مؤسس الحركة، أبهيجيت ديبكي، في مؤتمر صحفي، أن القرار جاء حرصاً على سلامة الشباب والمشاركين، مشيراً إلى إصابة نحو 150 متظاهراً جراء استخدام الشرطة للغاز المسيل للدموع والهراوات خلال مسيرة يوم الاثنين.
مطالب مستمرة رغم تعليق المسيرات
شدد قادة الحركة على أن تعليق المسيرات لا يعني إنهاء الحراك، حيث لا تزال المطالب قائمة بإقالة وزير التعليم، دارميندرا برادان، وتحميله المسؤولية عن الخلل في النظام التعليمي الذي أدى إلى تسريب امتحانات طبية، مما تسبب في معاناة 2.2 مليون طالب، ووفاة ما لا يقل عن 12 منهم انتحاراً.
كما تطالب الحركة بتعويضات مالية قدرها 10 ملايين روبية (104,000 دولار) لكل عائلة فقدت أحد أبنائها نتيجة هذه الأزمة.
تضامن سياسي وحقوقي
دخلت المعارضة الهندية على خط الأزمة، حيث نظم زعيم حزب المؤتمر الوطني الهندي، راهول غاندي، وشقيقته بريانكا، احتجاجاً خارج منزل رئيس الوزراء ناريندرا مودي. وأدان غاندي عبر منصة إكس ما وصفه بالوحشية المفرطة ضد الطلاب الشباب.
من جانبها، أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها، مؤكدة أن الإجراءات الأمنية تعكس تضييقاً على حرية التعبير والمعارضة السلمية في البلاد.
تطورات ميدانية وقانونية
يأتي هذا التصعيد في وقت لا يزال فيه الناشط البارز سونام وانغتشوك محتجزاً، حيث قضت المحكمة العليا في دلهي بنقله من مستشفى حكومي إلى منشأة رعاية صحية خاصة، استجابةً لالتماس تقدمت به زوجته التي نددت بـ احتجازه غير القانوني.
وفي الوقت الذي تحاول فيه السلطات احتواء الموقف، لا تزال قوات شبه عسكرية تنتشر في وسط العاصمة مع فرض قيود مرورية مشددة، بينما أعلنت الشرطة عن إصابة 180 شخصاً في المواجهات، بينهم 118 من عناصر الأمن، مع بدء إجراءات قانونية ضد 70 معتقلاً من المتظاهرين.
يُذكر أن اسم حركة الصراصير استُمد من تعليق مثير للجدل لرئيس المحكمة العليا الهندية، الذي شبّه فيه بعض الشباب العاطلين عن العمل بـ الصراصير، وهو الوصف الذي تبناه المتظاهرون كشعار لحركتهم التي انطلقت عبر الفضاء الرقمي قبل أن تتحول إلى قوة ميدانية ضاغطة.


