في حلقة جديدة من مسلسل الاستهدافات الميدانية في قطاع غزة، شنت القوات الإسرائيلية غارة جوية دمرت منزلاً في حي الصبرة بمدينة غزة، مما أدى إلى مقتل عائلة مكونة من ستة أفراد، وهم أب وأم وأطفالهما الأربعة، وذلك في وقت كان فيه أفراد الأسرة نياماً.
وأكدت مصادر طبية أن الضحايا هم فراس المصري وزوجته سلسبيل وأطفالهما الثلاثة وابنهم، حيث باغتت الغارة المنزل دون سابق إنذار، وسط استمرار الهجمات الإسرائيلية التي لم تتوقف رغم مرور تسعة أشهر على إعلان وقف إطلاق النار.
شهادات من قلب الحدث
روى أبو يوسف المصري، والد فراس، تفاصيل الفاجعة التي حلت بعائلته، قائلاً: لم نتمكن من إنقاذ أحفادنا وأبنائنا من النيران والدمار. استشهد حوالي خمسة أو ستة، معظمهم من الأطفال والنساء، بلا رحمة وبلا أي تحذير مسبق. وأضاف بمرارة: لا يوجد هدوء، ولا يوجد مكان آمن على الإطلاق.
موقف الأمم المتحدة
من جهتها، أدانت الأمم المتحدة استمرار الغارات الإسرائيلية، حيث صرح المتحدث باسم مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، ثمين الخيتان، قائلاً: بعد تسعة أشهر من إعلان وقف إطلاق النار، لا يزال الفلسطينيون في غزة يفتقرون لأي مكان آمن.
وأشار الخيتان إلى أن الهجمات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 57 فلسطينياً بين 13 و20 يوليو، دون احتساب عائلة المصري، مؤكداً أن قتل المدنيين في هذه الهجمات يثير مخاوف من استمرار انتهاكات القانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى جرائم حرب.
موقف الجيش الإسرائيلي
من جانبه، أقر الجيش الإسرائيلي بتنفيذ الغارة، زاعماً أنه كان يستهدف أحد عناصر حركة حماس، وأنه لا يزال يراجع نتائج الهجوم الذي أسفر عن إبادة عائلة بأكملها.


