كشف تقرير قانوني أجرته شركة ويلمر هيل (WilmerHale) بتكليف من مؤسسة بيل وميليندا غيتس، أن الملياردير بيل غيتس التقى بمدان الاستغلال الجنسي الراحل جيفري إبستين نحو 30 مرة بين عامي 2011 و2014، وذلك في أعقاب التدقيق في علاقات المؤسسة السابقة مع إبستين.
تفاصيل اللقاءات وطبيعتها
وأظهر التقرير أن اللقاءات شملت بيل غيتس إلى جانب تسعة من موظفي المؤسسة، حيث جرت في مواقع متعددة، بما في ذلك منزل إبستين في مانهاتن ومقر مؤسسة غيتس. وأشارت الشركة القانونية إلى أن هذه الاجتماعات تمحورت حول مناقشات تتعلق بصندوق استشاري مقترح، وإشراك المانحين، واستراتيجية المؤسسة لمكافحة شلل الأطفال، بالإضافة إلى تعريفات بجهات دولية.
وأكدت ويلمر هيل في ملخص التقرير أنها لم تجد أي دليل على قيام المؤسسة بمدفوعات مالية لإبستين أو تورطها في أي نشاط إجرامي، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن بيل غيتس كان على علم بالمخاوف المتعلقة بسمعة إبستين وقضية إدانته السابقة بتهم جنسية منذ عام 2011.
مواقف بيل غيتس والمسؤولية الإدارية
من جانبه، وصف بيل غيتس اجتماعه بإبستين بأنه خطأ فادح في التقدير، مؤكداً خلال شهادته أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب في يونيو الماضي: أريد أن أوضح تماماً: لم أشهد أو أتلقَ أي مؤشر على أن إبستين كان منخرطاً في سلوك إجرامي مستمر.
في المقابل، كشف التقرير أن موظفين داخل المؤسسة أثاروا في مناسبات متعددة مخاوف بشأن مخاطر الارتباط بإبستين نظراً لسجله الجنائي، وتم رفع هذه التحذيرات إلى القيادة العليا، بمن فيهم بيل غيتس.
وقد صرح مارك سوزمان، الرئيس التنفيذي لمؤسسة غيتس، بأن مجلس الإدارة وافق على جميع التوصيات الواردة في تقرير ويلمر هيل. وفي بيان له، اعتبر بيل غيتس أن هذا المراجعة تعد خطوة مهمة لتوفير الشفافية التي يستحقها الشركاء والموظفون والمستفيدون.
يُذكر أن جيفري إبستين، الذي أدين سابقاً في عام 2008 بتهم تتعلق باستغلال قاصر، أنهى حياته في سجن مانهاتن عام 2019 أثناء انتظار محاكمته في قضايا اتجار جنسي جديدة.


