أعلنت السلطات في غويانا عن ارتفاع حصيلة ضحايا حادث غرق العبّارة إم في باريما (MV Barima) إلى 41 قتيلاً، وذلك بعد أن نجحت فرق البحث والإنقاذ في انتشال 14 جثة إضافية خلال الساعات الماضية.
وكانت العبّارة قد تعرضت للغرق مساء السبت الماضي أثناء رحلتها من العاصمة جورج تاون متجهة إلى بورت كايتوما في منطقة إيسيكويبو. وأكدت السلطات أن عمليات البحث لا تزال جارية للعثور على عشرات المفقودين الآخرين، في وقت تمكنت فيه فرق الإنقاذ من تأمين حياة 77 ناجياً.
تجاوز الحمولة الاستيعابية
وكشفت التحقيقات الأولية عن خلل جسيم في إجراءات السلامة، حيث كانت العبّارة تحمل على متنها 179 شخصاً، في حين لم يتجاوز عدد الركاب المسجل في القائمة الرسمية 133 راكباً فقط. ووصف وزير الأشغال العامة في غويانا، خوان إدغيل، الحادث بأنه أسوأ كارثة بحرية تشهدها البلاد منذ عقود، مؤكداً أن الحكومة حشدت 16 سفينة بمشاركة غواصين محليين وفرنسيين لتمشيط منطقة الحطام.
شبهات جنائية وإهمال في الطاقم
وجهت السلطات أصابع الاتهام إلى طاقم العبّارة، حيث أعلنت الشرطة عن توقيف القبطان وأحد أفراد الطاقم بعد أن أظهرت الفحوصات تعاطيهم لمادة الماريجوانا. وفي هذا السياق، شدد الوزير إدغيل على أن الحكومة تتبنى سياسة عدم التسامح مع تعاطي المسكرات أو المخدرات أثناء العمل، معتبراً ثبوت تعاطي القبطان للمخدرات أمراً في غاية الخطورة ومساهماً مباشراً في الكارثة.
يُذكر أن العبّارة المنكوبة، التي يعود تاريخ بنائها إلى عام 1939، كانت تسلك مساراً بحرياً معقداً للوصول إلى بورت كايتوما الواقعة في عمق غابات مطيرة كثيفة، مما زاد من صعوبة عمليات البحث والإنقاذ الجارية حالياً.


