أفرجت السلطات الهندية عن زعيم المعارضة، راهول غاندي، وذلك بعد ساعات من احتجازه أثناء مشاركته في اعتصام احتجاجي أمام مقر إقامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي في نيودلهي، تنديداً بالسياسات التعليمية للحكومة.
تأتي هذه التطورات في ظل موجة احتجاجات واسعة يقودها الطلاب وحركة حزب الصرصور جانتا (CJP) الناشئة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي باتت تشكل أحد أكبر التحديات التي تواجه حكومة مودي، مطالبةً باستقالته واستقالة وزير التعليم دارميندرا برادان.
أزمة التعليم والاحتجاجات
اندلعت الاحتجاجات عقب تسريب أوراق امتحانات كليات الطب، مما أجبر أكثر من مليوني طالب على إعادة اختباراتهم، في واقعة ارتبطت بوقوع ما لا يقل عن 12 حالة انتحار بين الطلاب. ويحتج المتظاهرون على ما يصفونه بـ استجابة الحكومة العنيفة للمطالب الطلابية، داعين إلى إصلاحات جذرية ومحاسبة المسؤولين.
من جانبه، هاجم وزير التعليم دارميندرا برادان تحركات المعارضة، معتبراً في منشور على منصة X أن غاندي يستغل الطلاب كأدوات سياسية لإحداث الفوضى، مؤكداً التزام الحكومة بتقديم حلول وإصلاحات بدلاً من الشعارات.
قمع أمني وتصعيد ميداني
شهدت العاصمة نيودلهي مواجهات عنيفة يوم الاثنين، حيث استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المتظاهرين الذين حاولوا الزحف نحو البرلمان. وبحسب التقارير الأمنية، أسفرت المواجهات عن إصابة 118 شرطياً و60 متظاهراً. كما امتدت الاحتجاجات إلى مدن أخرى مثل مومباي وبنغالورو.
وفي تطور موازٍ، لا يزال مئات المعتصمين يتواجدون في موقع جانتر مانتار بنيودلهي، فيما تكتسب الحركة زخماً بعد دعم الناشط سونام وانغتشوك، الذي نُقل إلى المستشفى بأمر قضائي بعد إضرابه عن الطعام وتوقيفه من قبل الشرطة.


