سباق كعك البان في هونغ كونغ: طقسٌ تاريخي لإرضاء الأرواح وتحدٍ رياضي عالي المخاطر

سباق كعك البان في هونغ كونغ: طقسٌ تاريخي لإرضاء

في مشهد يمزج بين التراث العريق والإثارة البدنية، تشهد جزيرة تشيونغ تشاو في هونغ كونغ سنوياً سباقاً فريداً من نوعه لتسلق برج شاهق مغطى بكعك البان، حيث يتنافس المشاركون لجمع أكبر عدد ممكن من الكعكات أملاً في نيل الحظ الوفير، والتتويج بلقب ملك كعك البان.

المشاركون

تحدي الدقائق الثلاث

تُعد هذه المنافسة اختباراً حقيقياً للمهارة والسرعة، وتتطلب دقة متناهية. وتوضح جانيت كونغ، بطلة سباق عام 2026، أن التحدي لا يقتصر على التسلق فحسب، بل في سرعة التقاط الكعك وإيداعه في الحقيبة المخصصة بدقة، مشيرة إلى أن الكثير من المتسابقين يخسرون فرصتهم بسبب ارتكاب أخطاء تقنية بسيطة في وضع الكعك داخل الحقيبة المعلقة خلف ظهورهم.

وأضافت كونغ: لدينا 3 دقائق فقط للصعود، والتقاط الكعك، ثم النزول.. خطأ واحد قد يؤدي إلى استبعاد المتسابق فوراً.

جذور تاريخية: إطعام الأرواح

بعيداً عن طابع الإثارة، يحمل المهرجان أبعاداً روحية وتاريخية متجذرة في ثقافة الجزيرة. فوفقاً للروايات المحلية، بدأ مهرجان كعك البان كطقس ديني يهدف إلى درء الأوبئة المدمرة التي عصفت بالمنطقة قديماً.

وتشير جانيت كونغ إلى أن بناء برج الكعك لم يكن موجهاً للبشر في الأساس، بل كان مخصصاً للأرواح، وذلك لإشباعها بكعك البان كنوع من الترضية الروحية حتى لا تكون مشاغبة وتلحق الضرر بالمجتمع، وهو التقليد الذي استمر لأكثر من قرن من الزمان ليتحول اليوم إلى تظاهرة ثقافية ورياضية عالمية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص