أوغندا في قبضة التطهير: حملة رئاسية لمكافحة الفساد تصل إلى أروقة الحكم

أوغندا في قبضة التطهير: حملة رئاسية لمكافحة الفساد

تشهد أوغندا تحركاً حكومياً واسع النطاق لمكافحة الفساد، حيث أقدم الرئيس يوري موسيفيني على إقالة ستة مسؤولين في وزارة الأشغال والنقل وهيئة الطيران المدني هذا الأسبوع، في خطوة وصفت بأنها بداية لحملة أوسع تستهدف قطاع البنية التحتية الذي يعاني من شبهات اختلاس متكررة.

خسائر اقتصادية فادحة

وتشير تقارير دائرة التفتيش الحكومي إلى أن الفساد يستنزف الاقتصاد الأوغندي بمعدلات قياسية، إذ تخسر البلاد نحو 2.7 مليار دولار سنوياً، وهو ما يعادل 44% من إجمالي الإيرادات السنوية. وقد أنجزت الدائرة تحقيقات في 2218 قضية فساد خلال عام 2024 وحده. كما سجلت أوغندا تراجعاً على مؤشر مدركات الفساد لعام 2025، حيث حلت في المرتبة 148 من أصل 180 دولة، برصيد 25 نقطة فقط، مما يضعها دون متوسط دول أفريقيا جنوب الصحراء.

فضائح عابرة للحدود

تعد قضية الصفائح الحديدية في إقليم كاراموجا الأبرز في سجل الفساد الأوغندي؛ حيث جرى الاستيلاء على أكثر من 100 ألف صفيحة حديدية كانت مخصصة لإسكان الفئات الأكثر احتياجاً، وتورط فيها نحو 20 وزيراً وأكثر من 30 نائباً برلمانياً. وقد أدت هذه القضية إلى تدخلات دولية، حيث فرضت المملكة المتحدة والولايات المتحدة عقوبات على مسؤولين بارزين، بينهم رئيسة البرلمان أنيتا أمونغ، بتهم تتعلق بفساد كبير.

الرئيس
الرئيس يوري موسيفيني يؤكد في مناسبات عدة عزمه على محاسبة المتورطين في قضايا الفساد (رويترز)

فساد في قلب المقر الرئاسي

في تصعيد غير مسبوق، أقر الرئيس موسيفيني خلال خطاب حالة الأمة في يونيو/حزيران 2024 بتسلل الفساد إلى مكتبه الخاص، مشيراً إلى تقاضي بعض الموظفين رشى مقابل ترتيب لقاءات معه. وتوعد موسيفيني المسؤولين المتورطين بـ السحق قانونياً، مؤكداً وجود شبكات فساد تربط بين وزارة المالية والبرلمان.

وتستمر الجهود الرقابية، حيث طالبت دائرة التفتيش الحكومي في مارس/آذار 2026 أكثر من 200 مسؤول بإعادة أموال عامة تم اختلاسها، في وقت تتوقع فيه الأوساط السياسية اتساع نطاق التحقيقات لتشمل قطاعات حكومية أخرى.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص