كشف وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، أن التكاليف المباشرة للعمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران بلغت حتى الآن 37.5 مليار دولار، مطالباً الكونغرس بتخصيص 67 مليار دولار إضافية لضمان استمرار العمليات، وهو طلب قوبل بموجة من الاعتراضات النيابية في ظل تساؤلات حول جدوى الحرب وغياب النتائج الحاسمة.
جاءت هذه التصريحات خلال جلسة استماع ساخنة أمام لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ، حيث واجه هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، انتقادات لاذعة من أعضاء في الحزبين الديمقراطي والجمهوري. ووصف السيناتور غاري بيترز طلب التمويل الجديد بأنه بمثابة شيك على بياض في حرب لم تحقق أهدافها المعلنة.

أسباب طلب التمويل الإضافي
أوضح هيغسيث أن التمويل الإضافي البالغ 67 مليار دولار ضروري لتجديد ترسانة الأسلحة الأمريكية التي استُنزفت بشكل كبير. وتشير تحليلات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن مخزونات صواريخ باتريوت وثاد وSM-3 وPrSM قد انخفضت إلى أقل من 50% من مستويات ما قبل الحرب.
التداعيات الاقتصادية على الداخل الأمريكي
لا تتوقف تكلفة الحرب عند الإنفاق العسكري المباشر، بل تمتد لتشمل الاقتصاد المحلي الأمريكي الذي يعاني من ضغوط متزايدة:
- أسعار الوقود: أدى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز إلى ارتفاع حاد في أسعار البنزين، حيث تحملت الأسر الأمريكية تكاليف إضافية تجاوزت 72 مليار دولار منذ بدء النزاع.
- التضخم: ساهمت تقلبات أسعار النفط في دفع معدلات التضخم إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، مع توقعات بتحمل الأسر أعباء إضافية جراء ارتفاع أسعار الفائدة.
مقارنة تاريخية بتكاليف الحروب الأمريكية
تعتبر الحرب الحالية حلقة في سلسلة من النزاعات المكلفة التي خاضتها الولايات المتحدة:
- الحرب على الإرهاب: كلفت الخزانة الأمريكية حوالي 8 تريليونات دولار بين عامي 2001 و2026.
- الحرب العالمية الثانية: بلغت تكلفتها 4.1 تريليون دولار (بقيمتها المعدلة).
- حرب فيتنام: قدرت تكلفتها بنحو تريليون دولار.
وفي ختام الجلسة، حذر هيغسيث من أن رفض الكونغرس للميزانية المقترحة لعام 2027، والتي تمثل زيادة بنسبة 44% في الإنفاق الدفاعي السنوي، سيؤدي إلى عجز حرج يهدد القدرة على دفع رواتب الجنود واستدامة العمليات العسكرية العالمية.


