وجدت الحكومة البريطانية نفسها في موقف محرج، بعد أن التقط ميكروفون مفتوح حواراً جانبياً ساخراً بين وزير الصحة ويس ستريتنغ ووزيرة العدل شبانة محمود، تناول ملف الإفراج المبكر عن السجناء، وهو أحد أكثر الملفات حساسية في البلاد حالياً.
مزحة خارج البث تتحول إلى أزمة سياسية
بدأت الواقعة قبل مقابلة تلفزيونية، حين كان الوزيران يتبادلان التحية مع وزير العدل الجديد أليكس نوريس. وفي لحظة ظن فيها الوزيران أن الميكروفونات مغلقة، علّق ستريتنغ مازحاً بأن الوزير الجديد هو العدو الآن لأنه يريد إطلاق سراح الجميع، لترد عليه شبانة محمود بضحكات متبادلة.
وبمجرد انتشار التسجيل، قوبلت هذه التعليقات بموجة من الانتقادات الشعبية والسياسية، حيث رأى المنتقدون أن المزاح بشأن قضية تمس أمن المجتمع وحقوق ضحايا الجرائم يعكس عدم تقدير لجدية المسؤولية الحكومية.
اعتذار وتوضيح حكومي
في محاولة لاحتواء الجدل، سارع وزير الصحة إلى الاعتذار، موضحاً أن كلامه كان تعليقاً عابراً في سياق خاص، مؤكداً إدراكه الكامل لحساسية ملف السجون بالنسبة للمتضررين.
من جانبها، أكدت شبانة محمود أن الحديث لم يحمل أي نية للإساءة، مشيرة إلى أنه كان مزاحاً ودياً مع وزير العدل الجديد. وأوضحت في تدوينة عبر منصة إكس أن تلك اللحظة العفوية لا تعكس نهج الحكومة في التعامل مع تحديات النظام القضائي:
I think everyone can see there was no ill intent behind this ribbing of the new Lord Chancellor – a role I once filled and which comes with immense challenges thanks to the vandalism inflicted on our justice system by the last Conservative government.
But I appreciate this is… https://t.co/7jaHjZQOzk
— Shabana Mahmood MP (@ShabanaMahmood) July 21, 2026
أزمة اكتظاظ السجون
تأتي هذه الواقعة في وقت تعاني فيه بريطانيا من أزمة خانقة داخل مؤسساتها العقابية بسبب الاكتظاظ؛ مما دفع السلطات إلى تبني سياسة الإفراج المبكر عن بعض السجناء كحل اضطراري لتخفيف الضغط. وبينما تدافع الحكومة عن هذا الإجراء بوصفه ضرورة تقنية، يرى المعارضون أنه يمثل مخاطرة بسلامة المجتمع، مما جعل تعليقات الوزيرين غير الموفقة وقوداً جديداً لهذا الجدل المستمر.


