القضاء الإيراني يلوح بـ قبضة حديدية ضد المتسللين وسط استمرار حملة الإعدامات

القضاء الإيراني يلوح بـ قبضة حديدية ضد المتسللي

أعلن القضاء الإيراني هذا الأسبوع عن تنفيذ سلسلة من الإعدامات بحق أشخاص أدينوا بالتورط في الاضطرابات التي شهدتها البلاد مؤخراً، في خطوة وصفتها السلطات بأنها جزء من حملة شاملة لمواجهة المتسللين ومن وصفتهم بـمثيري الانقسام في ظل حالة الحرب الراهنة.

وأكدت المصادر الرسمية القضائية تنفيذ حكم الإعدام بحق مهدي خاناكي، الذي صُنف كعنصر فاعل في مجموعة مسلحة اعتُقل خلال الاحتجاجات التي اندلعت في يناير الماضي. وقد أظهر التلفزيون الرسمي لقطات لعملية مداهمة أمنية في مدينة كرج، حيث تم ضبط كميات من الأسلحة والذخائر والمتفجرات، بينما أدانت محكمة ثورية المتهم بالقيام بعمليات لصالح أطراف خارجية معادية.

وفي سياق متصل، أعدمت السلطات شخصين آخرين على خلفية أحداث احتجاجات مدينة أصفهان في 8 يناير، حيث وجهت إليهما تهمة قتل عناصر من الشرطة، وهو ما ترفضه منظمات حقوقية دولية ونشطاء، مشيرين إلى غياب المحاكمات العادلة واستخدام التعذيب لانتزاع الاعترافات.

الوحدة المقدسة والملاحقات الأمنية

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع خطاب رسمي يشدد على الوحدة الوطنية. فقد دعا المرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، إلى ما أسماه الوحدة المقدسة لتقوية الجبهة الداخلية، وهو التوجه الذي أكده رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إجئي، خلال اجتماع مع الرئيس مسعود بزشكيان، محذراً من أن الشياطين يحاولون التسلل بين صفوف الشعب لخلق الفتن.

وعلى صعيد موازٍ، تواصل الأجهزة الأمنية ملاحقة مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي. وبثت وسائل إعلام حكومية اعترافات لأشخاص متهمين بنشر محتوى يمس الأمن النفسي للمجتمع. كما أصدرت وزارة الاستخبارات قائمة تضم العشرات من الشبكات الإعلامية والشخصيات الرقمية، محذرة من أن أي تواصل مع هذه الجهات قد يعرض صاحبه للسجن والحرمان من الوظائف العامة.

تستند هذه الإجراءات القضائية المشددة إلى قانون تم إقراره عقب المواجهات العسكرية في يونيو 2025، والذي يهدف إلى تشديد العقوبات على جرائم التجسس والتعاون مع جهات خارجية، وسط استمرار حالة الاستقطاب السياسي الداخلي حول مسار الحرب ومستقبل البلاد.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص