كيف فكك تميم البرغوثي شخصية المرابي في أحدث قراءاته الشعرية؟

كيف فكك تميم البرغوثي شخصية المرابي في أحدث قراء

في إطار تحليلاته الأدبية والسياسية، طرح الشاعر تميم البرغوثي رؤية نقدية وفلسفية حول شخصية المرابي، مستنداً إلى الصور النمطية التي رسختها الأدبيات في ذهن المتلقي، حيث تظهر هذه الشخصية كرمز للشر الذي يقتات على أعمار الآخرين ومواردهم دون مقابل.

ويشير البرغوثي إلى أن المرابي -الذي يُعرف اصطلاحاً بالشخص الذي يقرض المال أو السلع مقابل فائدة مشروطة- قد اتخذ في دلالات الأدب أبعاداً تتجاوز المعنى الاقتصادي الضيق، لتصبح رمزاً لـ دهرٍ يستنزف طاقة الإنسان، حيث يقول: دهرنا كله شيخ مرابٍ يعطيك أقل مما يأخذ منك، يأخذ منك عمرك كله، فماذا تأخذ أنت منه؟.

إعادة تشكيل الشخصية شعرياً

قدم البرغوثي في حلقته الأخيرة قراءة فنية لهذه الشخصية عبر أبيات شعرية وظف فيها التلاعب اللفظي بمفردات مثل باري وراب، ليقدم من خلالها حكماً بالغة حول الصراع مع الزمن والواقع:

كأن الحزن للإنسان باري.. فلا أحدٌ من الأحزان باري
يباريني الزمان فقلت باري.. ولكن لا تكن حكماً عليَّ

عجوز الدهر أقلقني ورابا.. أعار العمر لي دينا ورابا
حليب الحرب طاب لنا ورابا.. وفي السلم الصيام لنا سجية

إذا دهرٌ أخاف المرء أو راب.. وإن طين ابن آدم ساح أو راب
أصيح على المرابي غالٍ أو راب.. رصاصٌ لا دراهم في يديَّ

إذا جمل الهموم عليك برّك.. فذلك برّه بك حين برّك
ألا أبحر وخلِّ البحر برّك.. ودارك غربة النفس الزكية

واختتم البرغوثي طرحه بالربط بين فلسفة الصمود والتحرر، مؤكداً على قناعته الراسخة بمقولته الشهيرة: وإن تحريرها (فلسطين من النهر إلى البحر) كلها ممكن.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص