تهديد بـتدخل ترمب.. كواليس أزمة تحكيمية تشعل بطولة بريطانيا المفتوحة للغولف

تهديد بـتدخل ترمب.. كواليس أزمة تحكيمية تشعل بطو

شهدت بطولة بريطانيا المفتوحة للغولف 2026 واقعة غير مسبوقة، حيث تحولت عقوبة تحكيمية ضد اللاعب الأمريكي برايسون ديشامبو إلى أزمة سياسية ورياضية، بعد أنباء عن تلويحه باسم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للضغط على مسؤولي البطولة.

بدأت الأزمة إثر الجولة الثانية، عندما تعرض ديشامبو لعقوبة خصم ضربتين من رصيده، بدعوى تحسين خط التسديد أثناء وقوفه على عشب كثيف خلف كرته عند الحفرة الخامسة في ملعب رويال بيركديل. هذا القرار أثار حفيظة اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً، مما دفعه للدخول في سلسلة من الاحتجاجات الصاخبة.

وبحسب تقارير إعلامية، لم يكتفِ ديشامبو بالاعتراض الميداني، بل طالب بإعادة تقييم الحالة برفقة رئيس لجنة الحوكمة في رابطة الغولف الملكية والإيرلندية (R&A). وتطورت الأمور إلى اجتماع مغلق حضره الرئيس التنفيذي للرابطة، مارك داربون، حيث يُعتقد أن ديشامبو هدد بالاتصال بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب إذا لم يتم إلغاء العقوبة.

لاعب
لاعب الغولف الأمريكي ديشامبو (الفرنسية)

علاقات وثيقة وظلال سياسية

تأتي هذه الواقعة في ظل علاقات شخصية معروفة تربط ديشامبو بالرئيس ترمب، حيث سبق للاعب أن وصف ترمب بأنه مصدر إلهام له وللمنتخب الأمريكي. ورغم أن التقارير لم تؤكد إجراء أي مكالمة فعلية بين الطرفين، إلا أن استحضار اسم ترمب في محفل رياضي دولي أثار تساؤلات حول مدى تداخل السياسة بالرياضة في المنافسات الكبرى.

من جانبه، التزم ديشامبو الصمت الإعلامي طوال فترة البطولة، بينما تحفظت رابطة الغولف الملكية على التعليق رسمياً بشأن تفاصيل الاجتماع المغلق. وفي تعليق تقني على الواقعة، أكد لاعب الغولف الإيرلندي الشمالي، روري ماكلروي، أن القرار التحكيمي كان صحيحاً تماماً ولا غبار عليه.

تداعيات الأزمة على مسيرة اللاعب

أدت هذه العقوبة إلى تراجع ترتيب ديشامبو في البطولة، مما أثر على حظوظه في المنافسة على اللقب. ولم تتوقف محاولات اللاعب عند الاحتجاج، إذ توجه لاحقاً إلى مكتب الرئيس التنفيذي مارك داربون طالباً الحصول على بطاقة تسجيل نتائجه في محاولة لتفسير الموقف، وهو طلب غير معتاد قوبل بالرفض الودي من قبل إدارة البطولة.

ورغم الجدل، واصل ديشامبو مشواره الرياضي متوجهاً للمشاركة في بطولة ليف غولف القادمة، مكتفياً بالمركز الرابع عشر في البطولة المفتوحة، وهي النتيجة التي اعتبرها مراقبون متواضعة مقارنة بالتوقعات، بينما يظل الموقف الرسمي للفريق الإداري للاعب غامضاً تجاه هذه الاتهامات.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص