ماكرون يحسم الجدل: لا تراجع عن سياسة التأشيرات تجاه الجزائر

ماكرون يحسم الجدل: لا تراجع عن سياسة التأشيرات تجا

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده لم تضع أهدافاً رقمية جديدة لمنح التأشيرات للمواطنين الجزائريين، نافياً وجود أي توجه نحو التساهل في هذا الملف، وذلك في محاولة لإنهاء الجدل الذي أثارته تصريحات دبلوماسية فرنسية مؤخراً.

جاء هذا التوضيح بعد أن أدلى السفير الفرنسي لدى الجزائر، ستيفان روماتيه، بتصريحات لوسائل إعلام ألمح فيها إلى زيادة محتملة في عدد التأشيرات الممنوحة، معتبراً أن الهدف هو العودة إلى مستويات ما قبل الأزمة بين البلدين.

توضيح باريس الرسمي

وفي إطار احتواء الموقف، صرحت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية، مود بريجون، قائلة: رئيس الجمهورية حرص على تصحيح التصريحات التي أدلى بها سفيرنا في الجزائر، والتي جرى تناقلها على نطاق واسع في الأيام الأخيرة. وأضافت نقلاً عن ماكرون: لقد شرعت فرنسا في عملية متطلبة فيما يتعلق بقضايا ومواضيع كبرى مع الجزائر، ومع ذلك لا توجد أهداف رقمية بشأن التأشيرات، ولا يوجد أي تهاون من جانب فرنسا.

موجة انتقادات داخلية

أثارت تصريحات السفير الفرنسي استياءً واسعاً لدى أطياف اليمين واليمين المتطرف في فرنسا. فقد ندّد زعيم حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا بما وصفه بـالرضوخ، بينما وصف برونو روتايو، المرشح الرئاسي عن حزب الجمهوريين، هذه الخطوة بأنها تنازل غير مقبول.

يذكر أن ماكرون كان قد اتخذ منذ عام 2017 قرارات بخفض عدد التأشيرات الممنوحة لمواطني عدد من الدول، لضمان تماشيها مع احتياجات فرنسا والواقع الجيوسياسي، وهو التوجه الذي أكدت الحكومة الفرنسية التمسك به.

سياق العلاقات الثنائية

يأتي هذا التوضيح في ظل مرحلة من التقلبات الدبلوماسية؛ حيث شهدت العلاقات بين باريس والجزائر توترات متتالية، منها استدعاء فرنسا لسفيرها في الجزائر في أبريل 2025 عقب تبادل طرد مسؤولين قنصليين، بالإضافة إلى الأزمة التي تلت إعلان فرنسا دعم مخطط الحكم الذاتي المغربي لقضية الصحراء الغربية في أغسطس 2024.

ومع ذلك، بدأت العلاقات في العودة تدريجياً إلى مسارها بعد إعلان قصر الإليزيه استئناف السفير الفرنسي مهامه، بالتزامن مع زيارة رسمية أجرتها وزيرة الجيوش الفرنسية أليس روفو إلى الجزائر العاصمة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص