أطلقت شركة نورثروب غرومان الأمريكية مركبة فضائية متطورة تحمل اسم (MRV)، في خطوة وُصفت بأنها طفرة في تكنولوجيا الخدمات الفضائية، إلا أنها فتحت الباب أمام جدل واسع حول الأغراض الحقيقية لهذه المهمة وما إذا كانت تهدف للإصلاح أم للتعطيل.
مهمة معلنة وتقنية غامضة
أكدت كاتي ووردن، المديرة التنفيذية للشركة، أن المركبة صُممت لتكون أول مركبة فضائية آلية تجارية قادرة على إصلاح الأقمار الصناعية، ونقلها، وصيانتها في المدار المتزامن مع الأرض، وذلك من خلال تزويدها بذراعين آليتين عاليتي الدقة. وقد انطلقت المركبة من قاعدة كيب كانافيرال عبر صاروخ فالكون-9 التابع لشركة سبيس إكس.
مخاوف من الاستخدام المزدوج
رغم الطابع التجاري للمشروع، يرى خبراء عسكريون أن هذه المركبة تمتلك قدرات مزدوجة الاستخدام تثير القلق. وفي حين امتنعت الشركة عن الإجابة حول إمكانية تطوير نسخة هجومية منها، لم يخفِ البنتاغون اهتمامه بالقدرات الدفاعية والهجومية لهذه الأذرع الروبوتية.
وتشير التقديرات إلى أن هذه التقنية يمكن توظيفها في:
- إلحاق الضرر بالبصريات والألواح الشمسية للأقمار الصناعية المعادية.
- إخراج الأقمار الصناعية من مداراتها تمهيداً لتدميرها لاحقاً في الغلاف الجوي.
تأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه الدعوات داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية، حيث سبق لقائد قيادة الفضاء الأمريكية، الجنرال ستيفن وايتينغ، أن دعا صراحة إلى ضرورة نشر أسلحة في الفضاء، مما يعزز التكهنات بأن المركبة (MRV) قد تكون حجر الزاوية في استراتيجية فضائية أمريكية أكثر عدائية.


