أعلن الاتحاد الروسي لألعاب القوى عن اتخاذه خطوة تصعيدية رسمية باللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية (CAS)، بهدف إنهاء العقوبات المفروضة على الرياضيين الروس، وذلك في إطار مساعي موسكو لاستعادة حضورها الكامل في المحافل الدولية.
وأوضح الاتحاد في بيان رسمي أنه استعان بفريق من المحامين الدوليين المتخصصين في القانون الرياضي لصياغة الطعن وتقديمه ضمن المهلة القانونية المحددة، مؤكداً أن قرار الاتحاد الدولي لألعاب القوى يمثل إجراءً تمييزياً ينتهك الحقوق الأساسية للرياضيين الروس ويحرمهم من حق المنافسة العادلة.
سياق التحركات القانونية والسياسية
تأتي هذه الخطوة القانونية في وقت تشهد فيه العلاقات بين الرياضة الروسية والهيئات الدولية انفراجة نسبية. فقد أعلن وزير الرياضة الروسي، ميخائيل ديغتياريف، في مارس الماضي، أن الاتحاد الروسي استوفى 34 شرطاً استراتيجياً فرضها الاتحاد الدولي، بما في ذلك إصلاح منظومة مكافحة المنشطات، وهو ما حظي بإشادة وحدة نزاهة ألعاب القوى.
وفي سياق متصل، أشار ديغتياريف إلى تحولات إيجابية على مستوى اللجنة الأولمبية الدولية التي أعادت في يوليو الجاري العضوية الكاملة للجنة الأولمبية الروسية، وألغت التوصيات السابقة التي قيدت مشاركة الرياضيين الروس بصفة محايدة أو منعتهم من المنافسات الجماعية.
نحو استعادة الحضور الدولي
وأكد وزير الرياضة الروسي أن بلاده تعمل على تنفيذ مخرجات اللجنة الأولمبية الدولية داخل الاتحادات الرياضية المختلفة، مشيراً إلى النتائج التالية:
- أكثر من 20 اتحاداً رياضياً دولياً يسمح حالياً بمشاركة الناشئين الروس تحت العلم والنشيد الوطني.
- 10 اتحادات رياضية دولية تتيح مشاركة الرياضيين الروس دون قيود تذكر.
- استمرار الوكالة الدولية للاختبارات في الإشراف المؤقت على فحوصات الرياضيين الروس كإجراء تنظيمي إلى حين استعادة الوكالة الروسية لمكافحة المنشطات لصلاحياتها الكاملة.
وتستعد روسيا من خلال هذه التحركات الدبلوماسية والقانونية المتوازية لتأمين مشاركة رياضييها في الاستحقاقات الكبرى المقبلة، وعلى رأسها أولمبياد الشباب في السنغال 2026، والتصفيات المؤهلة لأولمبياد لوس أنجلوس 2028.


