أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المضي قدماً في اتفاق التعاون النووي المدني مع المملكة العربية السعودية مرهون بشكل كامل بانضمام الرياض إلى اتفاقيات أبراهام وتطبيع علاقاتها مع إسرائيل.
جاء تصريح ترامب عبر منصته تروث سوشيال بعد يوم واحد فقط من إعلان وزارة الطاقة الأمريكية عن توقيع اتفاقية تعاون نووي سلمي مع المملكة، تهدف إلى بناء شراكة متعددة المليارات تمتد لعقود، وتشمل اتفاقية ضمانات ثنائية لإطلاق برنامج نووي مدني سعودي.
وأكد ترامب في منشوره أن الاتفاق سيتم الموافقة عليه، لكنه خاضع كلياً لانضمام المملكة العربية السعودية إلى اتفاقيات أبراهام المحترمة والناجحة. وتعد هذه التصريحات تحولاً لافتاً في مسار الاتفاقية التي لم يتم الكشف عن كامل تفاصيلها بعد، وتتطلب مصادقة الكونغرس الأمريكي عليها.
موقف واشنطن من تخصيب اليورانيوم
فيما أشارت تقارير إعلامية إلى أن الاتفاق قد يسمح للسعودية بتخصيب اليورانيوم محلياً، نفى ترامب ذلك بشكل قاطع قائلاً: لن يكون هناك تخصيب للمواد!، مشدداً على أن الولايات المتحدة لا تعارض المنشآت النووية المدنية غير المخصبة.
وتثير هذه النقطة جدلاً واسعاً، حيث إن تخصيب اليورانيوم، رغم أنه جزء من إنتاج الوقود النووي، يمكن استخدامه في مراحل متقدمة لتطوير أسلحة نووية، وهو ما دفع جماعات الحد من التسلح وبعض المشرعين الأمريكيين للتحذير من احتمالية حدوث سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط.
غموض وتساؤلات
من جانبه، أشار مراسلنا في واشنطن إلى أن تصريحات ترامب أضفت مزيداً من الغموض على الاتفاقية، موضحاً أن هذا الشرط الجديد لا يبدو جزءاً من نص الاتفاق الأصلي، مما يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة داخل أروقة الكونغرس.
يُذكر أن اتفاقيات أبراهام التي أُطلقت خلال فترة ولاية ترامب الأولى، شملت تطبيع علاقات دول عربية مع إسرائيل، إلا أن هذه العلاقات واجهت تحديات كبيرة في ظل التوترات الإقليمية الحالية والحروب الدائرة في المنطقة، مما يجعل انضمام السعودية -التي طالما عارضت هذه الخطوة- تحولاً استراتيجياً كبيراً في حال حدوثه.


