اتفاق نووي أمريكي-سعودي لثلاثة عقود: ما هي التداعيات الأمنية والمخاوف الإقليمية؟

اتفاق نووي أمريكي-سعودي لثلاثة عقود: ما هي التداعي

أبرمت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية اتفاقاً للتعاون النووي يمتد لثلاثين عاماً، يقضي بنقل التكنولوجيا النووية الأمريكية إلى المملكة. وبينما تؤكد واشنطن أن الاتفاق يقتصر على الأغراض المدنية وتوليد الطاقة، أثار الإعلان تساؤلات جدية حول التداعيات الأمنية المحتملة في منطقة الشرق الأوسط.

مخاوف من سباق تسلح نووي

يخشى مراقبون أن يفتح هذا الاتفاق الباب أمام سباق تسلح نووي إقليمي. ورغم تأكيدات المسؤولين الأمريكيين بأن المشروع سيخضع لرقابة واشنطن عبر مقاولين أمريكيين -يُعتقد أن شركة وستنجهاوس ستكون أبرزهم- إلا أن هناك مخاوف من قدرة الرياض المستقبلية على تخصيب اليورانيوم.

وكان ولي العهد السعودي قد صرح سابقاً بأن المملكة ستسعى لامتلاك سلاح نووي إذا ما أقدمت إيران على ذلك. وفي هذا السياق، عبر وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، أفيغدور ليبرمان، عن رفضه القاطع للاتفاق، محذراً من أن البرنامج المدني السعودي قد يفضي في نهاية المطاف إلى تطوير قدرات عسكرية نووية.

مخاطر الاستهداف في ظل التوترات الإقليمية

حذر محللون من أن إنشاء مفاعلات نووية في منطقة تشهد توترات أمنية متصاعدة يعد مخاطرة كبيرة. فقد شهدت المنطقة سابقاً استهدافاً لمحيط منشآت نووية، مثل مفاعل بوشهر في إيران ومحطة براكة في الإمارات.

ويشير الخبراء إلى أن أي ضرر قد يلحق بقلب المفاعل قد يؤدي إلى تسرب إشعاعي كارثي يمتد تأثيره لعشرات الكيلومترات، مستحضرين في ذلك كوارث تاريخية مثل فوكوشيما وتشيرنوبيل.

غموض الصندوق الأسود والتخصيب

وفقاً لتقارير إعلامية، يتضمن الاتفاق بنداً لإنشاء منشأة لتخصيب اليورانيوم توصف بـالصندوق الأسود، تقع في السعودية وتديرها شركات أمريكية. ومن المقرر أن تجري الدولتان دراسة مشتركة لمدة عامين لتحديد الحاجة الفعلية لهذه المنشأة.

ويرى خبراء مثل ماثيو كرونينج من أطلسي كاونسل أن هذا الترتيب غير مسبوق عالمياً، موضحاً أن المخاوف تكمن في اكتساب الجانب السعودي للتقنية النووية بشكل كامل، مما قد يمنحه القدرة على الاستغناء عن الرقابة الأمريكية في المستقبل. بينما يرى آخرون أن واشنطن قد تستخدم دراسة العامين كتكتيك تفاوضي لضبط مسار البرنامج النووي السعودي ومنع أي انحراف نحو التخصيب العسكري.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص