في تحول استراتيجي لافت، خففت شركة تسلا من نبرة تفاؤلها بشأن التوسع السريع في خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة (Robotaxi)، حيث أقر مسؤولو الشركة بوجود تحديات تشغيلية وتنظيمية معقدة، وهو ما يمثل تراجعاً عن الوعود الطموحة التي أطلقها الرئيس التنفيذي إيلون ماسك قبل عام.
توسع أبطأ من الوعود
كان ماسك قد رسم صورة وردية لمستقبل الخدمة، متوقعاً توسعاً فائق التسارع بحلول عام 2025 ليشمل نصف سكان الولايات المتحدة. إلا أن الواقع اصطدم بمتطلبات تنظيمية متباينة بين المدن، مما أجبر الشركة على تبني نهج تدريجي بدلاً من الانتشار الواسع والمباشر.

وأوضح لارس مورافي، نائب رئيس هندسة المركبات في تسلا، أن الشركة ملتزمة بضمان استيفاء جميع الاشتراطات المحلية في كل مدينة، بينما أكد المدير المالي فايبهاف تانيجا أن التركيز الحالي ينصب على معالجة التحديات التشغيلية وتطوير البرمجيات قبل ضخ أعداد كبيرة من المركبات في الشوارع.
قلق المستثمرين وأداء السهم
انعكس هذا التحول في الخطاب سلباً على ثقة المستثمرين، حيث شهد سهم تسلا تراجعاً حاداً بنسبة 13% خلال جلسة تداول واحدة، مسجلاً أكبر هبوط يومي له منذ أكثر من عام، وسط تساؤلات من المحللين حول بطء وتيرة انتشار الخدمة مقارنة بالمنافسين.
فجوة كبيرة مع وايمو
بينما تواصل تسلا اختبار تقنياتها، تظهر الأرقام فجوة كبيرة بينها وبين شركة وايمو التابعة لألفابت. ففي حين قطعت سيارات تسلا نحو 2.5 مليون ميل (4 ملايين كيلومتر) منها جزء محدود دون مراقب سلامة، سجلت وايمو أكثر من 220 مليون ميل، مما يرسخ تفوق الأخيرة في التشغيل التجاري الميداني.

ورغم ذلك، دافع أشوك إلوسوامي، نائب رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في تسلا، عن استراتيجية الشركة، مشيراً إلى أن الأعداد المحدودة من المركبات كافية لجمع بيانات ضخمة، وأن نمو الأميال المقطوعة يسير بوتيرة أسية، مؤكداً أن معايير السلامة تظل الأولوية القصوى التي تسبق أي توسع تجاري.


