أعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، هانز غروندبرغ، عن قلقه البالغ إزاء استئناف جماعة أنصار الله (الحوثيين) لهجماتهم ضد السفن التجارية في البحر الأحمر، محذراً من أن هذا التصعيد يهدد بإعادة البلاد إلى أتون حرب شاملة.
وأكد غروندبرغ في بيان رسمي أن هذه الأعمال التصعيدية تضع اليمن على مسار مواجهة جديدة، وتزج به في بيئة إقليمية مضطربة، مما يفاقم المعاناة الإنسانية للشعب اليمني. ودعا المبعوث الأممي جميع الأطراف إلى العودة لطاولة المفاوضات لمعالجة الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية، مؤكداً أن التسوية السياسية هي السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار الإقليمي.
تطورات ميدانية وتداعيات اقتصادية
يأتي هذا التحذير في وقت أعلنت فيه جماعة الحوثي عن استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، هما إنسيليا وليلى، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وذلك في أعقاب إعلان الجماعة فرض حصار على الملاحة المرتبطة بالسعودية منذ 20 يوليو الجاري. وقد برر المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، الهجوم بكونه رداً على انتهاك قرار الحصار.
وقد أدت هذه الحملة البحرية إلى تغيير مسار ما لا يقل عن خمس ناقلات نفط لتجنب مضيق باب المندب، مما ساهم في ارتفاع أسعار خام برنت لتتجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل.
مخاطر التصعيد الإقليمي
من جانبها، لوحت الولايات المتحدة برد حازم؛ حيث شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن واشنطن ستحمل إيران المسؤولية عن هجمات الحوثيين، واصفاً الجماعة بأنها وكيل لطهران. وهدد ترامب بإنزال عقاب عسكري كبير ضد إيران والحوثيين على حد سواء.
تأتي هذه الأحداث في ظل وضع إنساني متدهور، حيث تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 22 مليون يمني بحاجة إلى المساعدات، من بينهم 18.3 مليون يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وسط مخاوف من أن يؤدي الصراع الإقليمي إلى تعميق الأزمة التي يعيشها اليمن منذ ما يقرب من 12 عاماً.


