تستمر العمليات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران لليلة الثالثة عشرة على التوالي، حيث شهدت الساعات الأولى من صباح الجمعة سلسلة من الانفجارات في عدة مدن إيرانية، تزامناً مع استمرار التوترات في الممرات المائية الحيوية.
الضربات الأمريكية وأهدافها
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن تنفيذ جولة جديدة من الضربات ضد أهداف إيرانية في تمام الساعة 01:00 بتوقيت غرينتش من يوم الجمعة. وقد تركزت الهجمات على مراكز القيادة العسكرية، ومنشآت تخزين الطائرات المسيرة، وشبكات الاتصالات، ومواقع المراقبة الساحلية والقدرات البحرية.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في مدن متفرقة، حيث أكدت وكالة فارس إصابة شخصين في هجوم بطائرة مسيرة على مدينة خرم آباد، بينما نقلت وكالة مهر وقوع ضربات صاروخية في مدينتي أنديمشك وأوميديه دون تسجيل إصابات. كما أفادت تقارير ميدانية بسماع دوي انفجارات في جزيرة قشم المطلة على مضيق هرمز، ووقوع إصابات في مدينة بندر عباس، بالإضافة إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة خمسة آخرين في هجوم صاروخي قرب مدينة الأهواز.
الرد الإيراني في الخليج
في المقابل، أعلن الجيش الإيراني عن تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة استهدفت قواعد عسكرية في دول خليجية، شملت:
- البحرين: استهداف خزانات الوقود ومستودعات التجهيزات ومساكن الجنود في قاعدة الشيخ عيسى الجوية.
- الأردن: استهداف حظائر الطائرات ومرافق الصيانة ومواقع الإقامة في قاعدة موفق السلطي/الأزرق.
وحذرت طهران في بيانها من أن أي إجراءات تمس مصالحها ستؤدي إلى تقويض الأمن الإقليمي والاستقرار الاقتصادي.
اضطرابات الملاحة الدولية
على صعيد حركة الشحن، لا تزال الاضطرابات تتفاقم؛ حيث سجلت بيانات تتبع السفن عبور ناقلة واحدة فقط عبر مضيق هرمز يوم الخميس، وهو أدنى مستوى منذ 7 مايو. وفي تطور لافت، أظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن عبور ناقلتين صينيتين محملتين بالنفط الخام من السعودية عبر مضيق باب المندب يوم الجمعة، رغم الحصار البحري الذي أعلنه الحوثيون على السعودية.
مواقف القادة والتهديدات المتبادلة
صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه طهران، مشيراً إلى أنه يدرس تنفيذ أكبر ضربات حتى الآن، مؤكداً أنه قريب من اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن. كما هدد ترامب عبر منصته تروث سوشيال باستخدام الأصول الإيرانية المجمدة لتعويض تكاليف إصلاح السفن المتضررة.
من جانبه، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن استخدام الأصول السيادية للدول لتسديد مطالبات مستقبلية يمثل سابقة خطيرة ومحرضة، مؤكداً عبر منصة إكس أن تطبيع الحكومات لسياسة المصادرة يعني أن أصول الجميع لم تعد آمنة، وهو ما سيؤدي إلى فوضى غير مسبوقة.


