أزمة تسريبات الامتحانات في الهند: مودي يتعهد بالمحاسبة والطلاب يتمسكون برحيل وزير التعليم

أزمة تسريبات الامتحانات في الهند: مودي يتعهد بالمح

تعهد حكومي بمواجهة مافيا الامتحانات

في استجابة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع موجة الاحتجاجات العارمة، وعد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي باتخاذ إجراءات صارمة ضد المتورطين في تسريب أوراق الامتحانات، التي تسببت في أزمة سياسية هي الأكبر في ولايته الثالثة. وأعلن مودي عن نيته إنشاء محاكم سريعة لضمان معاقبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، مؤكداً في رسالة موجهة للطلاب أن مستقبل الشباب أولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها.

فك الإضراب وتواصل الاحتجاجات

تزامناً مع الخطاب الحكومي، أنهى الناشط الهندي سونام وانغتشوك إضراباً عن الطعام استمر 26 يوماً، وذلك بعد مفاوضات أجراها مع وزير الصحة جي بي نادا ووزير الدولة للطاقة الذرية جيتيندرا سينغ. وقد تعهدت الحكومة خلال هذه المفاوضات بعدم ملاحقة المتظاهرين سلمياً، والنظر في تعويض عائلات الطلاب الذين انتحروا على خلفية إلغاء الامتحانات الأخيرة.

ورغم هذه التطورات، أكد المحتجون -الذين تنظمهم حركة حزب جانتا الصرصور (CJP)- استمرارهم في التصعيد حتى تحقيق مطلبهم الرئيسي: استقالة وزير التعليم دارميندرا برادان. ويرى قادة الحركة أن وعود الحكومة بإنشاء محاكم سريعة هي محاولة لتشتيت الانتباه عن الفشل الهيكلي في المنظومة التعليمية، متهمين الوزير برادان بالمسؤولية المباشرة عن التدهور الإداري.

جذور الأزمة ومطالب المحتجين

تركزت الاحتجاجات في موقع جانثار مانثار التاريخي في نيودلهي، وامتدت لتشمل مدناً كبرى مثل مومباي وبنغالور وباتنا. وتطالب الحركة الاحتجاجية بـ:

  • الاستقالة الفورية لوزير التعليم دارميندرا برادان.
  • إسقاط التهم الموجهة ضد المتظاهرين السلميين.
  • تقديم تعويضات مالية لأسر الطلاب الذين انتحروا نتيجة إخفاقات الامتحانات.

تصعيد ميداني وتوتر أمني

شهدت الاحتجاجات توتراً أمنياً بعد أن لجأت الشرطة لاستخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات ضد المتظاهرين الذين حاولوا الوصول إلى مبنى البرلمان. وقد أدانت منظمات حقوقية، منها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، الاستخدام المفرط للقوة من قبل السلطات، فضلاً عن قطع خدمات الإنترنت في مواقع التظاهر.

وفي ظل استمرار الأزمة، لا تزال المفاوضات جارية بين الحكومة وقادة الطلاب، حيث منحت الحركة الاحتجاجية مهلة للحكومة حتى مساء السبت لتقديم رد نهائي بشأن مطلب إقالة وزير التعليم، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الغضب الشبابي في حال عدم التوصل إلى حل جذري.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص