عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ليخطف الأنظار في حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض، الذي أُعيد تنظيمه مساء الجمعة في فندق والدورف أستوريا بواشنطن، بعد أن كان قد أُلغي سابقاً في أبريل/نيسان الماضي إثر حادثة أمنية. جاء الخطاب الذي استمر ساعة كاملة ليجسد حالة التوتر والمراوحة في العلاقة بين الرئيس ووسائل الإعلام.
نكات وإهانات في أجواء مشحونة
استهل ترمب كلمته بالإشادة بقرار إعادة جدولة الحفل، مشيراً إلى محاولة القتل الجماعي التي أجهضت اللقاء في موعده الأصلي، قبل أن يتحول الخطاب سريعاً إلى سلسلة من النكات اللاذعة والإهانات الموجهة لشخصيات عامة وإعلاميين. ورغم طمأنته للحضور بأنه حذف الأجزاء الأكثر حدة، إلا أن كلماته ظلت محملة بالتلميحات المبهمة تجاه خصومه، بدءاً من جين فوندا وبروس سبرينغستين، وصولاً إلى باراك أوباما.
الولاية الثالثة والسبق المثير للجدل
لم يخلُ الخطاب من استعراض ترمب لإنجازاته، حيث افتخر ببناء قاعة الاحتفالات في فندق والدورف أستوريا، قبل أن ينتقل إلى مداعبة الحضور حول إمكانية ترشحه لولاية ثالثة، وهو ما يخالف التعديل الـ22 للدستور الأمريكي. وقال ترمب ساخراً: الثانية دائماً أفضل، والثالثة ستكون أفضل بكثير، مختتماً حديثه بوضع قبعة حمراء كُتب عليها ترمب 2028 في إشارة استعراضية أثارت تفاعلاً واسعاً.
أجواء العشاء وتكريم الشجاعة
تميز العشاء هذه المرة بطابع أقل رسمية وإجراءات أمنية بالغة الصرامة، حيث خضع الضيوف لعمليات تفتيش دقيقة. وتضمن الحفل تكريماً لعدد من الشخصيات، بينهم عميل الخدمة السرية فيكتور غونزاليس، تقديراً لشجاعتهم خلال حادثة إطلاق النار في أبريل الماضي. وفي سياق متصل، شهد الحفل توزيع جوائز صحفية، رغم أن بعض الفائزين كانوا قد واجهوا ضغوطاً قانونية من قبل إدارة ترمب في فترات سابقة.
متلازمة كراهية ترمب
في ختام كلمته، وصف ترمب الحضور بأنهم أكبر مجموعة من الأشخاص الذين يعانون من متلازمة كراهية ترمب مجتمعين في وقت واحد، في إشارة إلى التوتر المستمر مع المؤسسات الإعلامية. ورغم محاولاته ترميم العلاقة بالتأكيد على احترامه لمهنة الصحافة، إلا أنه لم يفوت الفرصة لتذكيرهم بتبعية نجاحهم له قائلاً: عندما أغيب، ستفلسون جميعاً.


