في تطور سياسي لافت، أعلن وزير التعليم الهندي، دارميندرا برادان، استقالته من منصبه يوم السبت، وذلك في أعقاب موجة من الاحتجاجات الطلابية العارمة التي اجتاحت البلاد، احتجاجاً على فضيحة تسريب أوراق الامتحانات التي أثرت على ملايين الطلاب.
بدأت القصة قبل 36 يوماً، حين طرح الناشط أبهيجيت ديبكي تساؤلاً عبر منصات التواصل الاجتماعي حول احتمالية اتحاد الصراصير، وهو تعبير ساخر استلهمه المحتجون من وصف أطلقه رئيس المحكمة العليا الهندية على الشباب، مما أدى إلى تأسيس حزب جانتا للصراصير (CJP)، الذي تحول إلى رمز لمواجهة سياسات حزب بهاراتيا جانتا الحاكم.

وفي موقع الاحتجاج بـ جانتار مانتار في قلب نيودلهي، هتف ديبكي أمام الآلاف من أنصاره: لقد فعلناها، مستذكراً أسماء الطلاب الذين فقدوا حياتهم انتحاراً بسبب أزمات الامتحانات المتكررة، ومؤكداً أن هذا الانتصار هو تكريم لذكراهم.
مطالب المحتجين وتصاعد التوتر
لم تتوقف مطالب الحركة عند استقالة الوزير فحسب، بل شملت تعويض عائلات الضحايا، وضمان عدم ملاحقة المتظاهرين قضائياً، وتقديم اعتذار رسمي من الشرطة وقوات الأمن عن الانتهاكات التي تعرض لها المحتجون، خاصة خلال مسيرة 20 يوليو التي شهدت إصابة أكثر من 100 متظاهر.

وقد أثارت لقطات قمع الشرطة للمتظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات غضباً وطنياً واسع النطاق، مما دفع عشرات الآلاف للخروج إلى الشوارع في مدن عدة، منها بنغالورو، وجايبور، ولكناو، ومومباي، وباتنا.
جيل زد يغير قواعد اللعبة
يُنظر إلى هذه الاستقالة على أنها سابقة أولى من نوعها في عهد رئيس الوزراء ناريندرا مودي الذي يتولى السلطة منذ 12 عاماً، حيث نجح الجيل الجديد (Gen Z) في كسر حاجز الخوف وإعادة تشكيل المشهد السياسي عبر المحتوى الرقمي والتنظيم الميداني.

وفي ختام التحركات، نشر الحساب الرسمي للحركة على منصة إكس رسالة تؤكد نجاحهم في إثبات قوتهم الجماعية:
And today, friends, we found out what happens ?? https://t.co/Di2P2BN1Nd
— Cockroach is Back (@Cockroachisback) July 25, 2026


