في خطوة تعكس الأهمية البيئية الاستثنائية للمحمية، أعلنت لجنة التراث العالمي، خلال دورتها الـ48 المنعقدة في مدينة بوسان الكورية، إدراج محمية العقبة البحرية الأردنية رسمياً على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).
يأتي هذا الاعتماد الدولي استناداً إلى المعيارين التاسع والعاشر، تقديراً للتنوع الحيوي البحري الفريد الذي تحتضنه المحمية، ودورها الحيوي في حماية النظم البيئية المهددة، إضافة إلى قدرة شعابها المرجانية الفائقة على التكيف مع التغيرات المناخية وارتفاع درجات حرارة المياه.
إدراج محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي لليونسكو يعكس التزام الأردن بحماية كنوزه الطبيعية الفريدة.
ماذا نعرف عن المحمية؟
تُعد محمية العقبة البحرية أول محمية بحرية في الأردن، وتمثل نموذجاً رائداً في الحفاظ على الحياة البحرية في شمال البحر الأحمر. أُعلنت كمحمية رسمية في ديسمبر 2020 بعد عقود من إدارتها كمتنزه بحري، وتمتد على طول سبعة كيلومترات من الساحل الجنوبي لمدينة العقبة، بعمق 350 متراً داخل البحر.
تتمتع المحمية بتنوع بيولوجي غني يشمل:
- أكثر من 157 نوعاً من المرجان الصلب.
- نحو 512 نوعاً من الأسماك.
- ثلاثة أنواع رئيسية من الأعشاب البحرية التي تعد موائل طبيعية هامة.
- أنواعاً مهددة بالانقراض مثل سلحفاة منقار الصقر والسلحفاة الخضراء.
استراتيجية الحماية والإدارة
تتولى سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة إدارة المحمية، حيث طبقت نظاماً صارماً يشمل:
- تخصيص مناطق للغوص والسباحة السطحية ورسو القوارب.
- حظر الصيد بجميع أشكاله ومنع الممارسات الملوثة للبيئة.
- استخدام تقنيات المراقبة الذكية والكاميرات على مدار الساعة.
- إطلاق خطط رصد بيئي دورية تشمل جودة المياه والضوضاء البحرية ودرجات الحرارة.
تنوع الشواطئ والتجارب
تتوزع المحمية على أربعة شواطئ رئيسية، لكل منها طابع خاص:
- شاطئ المرجان: الوجهة الأكثر شهرة لهواة الغوص بفضل كثافة شعابه المرجانية.
- شاطئ اليمانية: يجمع بين ثراء الحياة البحرية والمتحف العسكري تحت الماء.
- الشاطئ الأزرق: الحائز على تصنيف العلم الأزرق الدولي لجودة مياهه ونظافته.
- شاطئ النخيل: الملاذ المثالي للهدوء والاسترخاء والتخييم العائلي.
ويأتي هذا الإدراج في قائمة التراث العالمي ليعزز رؤية الأردن في ترسيخ مكانة العقبة كمركز عالمي للسياحة البيئية المستدامة، مع ضمان الحفاظ على هذا الإرث الطبيعي للأجيال القادمة.


