أوغندا: المحكمة العليا تأمر بالكشف عن مصير قيادي معارض وسط مخاوف من اختفاء قسري

أوغندا: المحكمة العليا تأمر بالكشف عن مصير قيادي م

أصدرت المحكمة العليا في العاصمة الأوغندية كمبالا قراراً قضائياً يلزم الأجهزة الأمنية بالكشف عن مصير محمد موانغا كيفومبي، نائب رئيس حزب منصة الوحدة الوطنية المعارض، وذلك بعد مرور أسابيع على اختفائه في ظروف غامضة عقب الإفراج عنه بكفالة.

وتشير التفاصيل إلى أن كيفومبي كان قد حصل على قرار بالإفراج عنه بكفالة في 10 يوليو/تموز الجاري، على ذمة قضية إرهاب ذات طابع سياسي، إلا أنه وفي اليوم التالي مباشرة، أقدم عناصر يرتدون زياً عسكرياً وآخرون بملابس مدنية على اعتراض سيارته عند حاجز أمني على مشارف العاصمة، واقتادوه إلى جهة غير معلومة، وفقاً لتقارير منظمة هيومن رايتس ووتش.

نفي رسمي ومطالبات قضائية

من جانبها، نفت الشرطة الأوغندية وجود أي صلة لها باختفاء كيفومبي. وصرح مساعد مفوض الشرطة، غودوين توموغوميي، بأن السلطات لم تقم باعتقال أو احتجاز المعارض المذكور، مؤكداً أن سجلات الأجهزة الأمنية لا تتضمن أي إشارة إلى توقيفه منذ تاريخ الحادثة.

وفي تطور قانوني، أصدرت المحكمة العليا في 22 يوليو/تموز الجاري حكماً يمهل المفتش العام للشرطة ورئيس قوات الدفاع والمدعي العام مدة سبعة أيام للتحقق من مكان وجود كيفومبي وتقديم إفادة رسمية للمحكمة حول نتائج التحقيق.

سياق القضية والاتهامات

يواجه كيفومبي و16 متهماً آخرين تهماً تتعلق بالإرهاب، على خلفية هجمات مزعومة استهدفت مركزاً للشرطة ومراكز اقتراع خلال الانتخابات العامة التي جرت في يناير/كانون الثاني 2026، والتي شهدت أعمال عنف خلفت سبعة قتلى، بحسب مزاعم النيابة.

وعلى صعيد متصل، حذرت هيومن رايتس ووتش من تزايد حالات الاحتجاز غير القانوني التي تستهدف المعارضين في أوغندا، واصفةً اختفاء كيفومبي بأنه جريمة بموجب القانون الدولي. وأوضحت المنظمة أن ممارسة الاختفاء القسري -التي ترفض فيها السلطات الاعتراف باحتجاز شخص ما أو الكشف عن مكان وجوده- تضع الضحايا خارج نطاق حماية القانون، مما يعرضهم لمخاطر جسيمة مثل التعذيب.

ودعت المنظمة الحقوقية السلطات الأوغندية إلى وضع حد لسياسة إعادة الاعتقال التي تطال أشخاصاً أُفرج عنهم بكفالة في قضايا سياسية، مطالبة بالكشف الفوري عن مكان كيفومبي وتوفير ضمانات قانونية لحريته.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص