شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة النطاق في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تخللتها مداهمات لعدد من البلدات والقرى واعتقال المئات من الفلسطينيين، وذلك في أعقاب اشتباك مسلح وقع في قرية قرب نابلس وأسفر عن مقتل أربعة فلسطينيين وجنديين إسرائيليين.
تصاعد اعتداءات المستوطنين
في ظل الغطاء العسكري، تصاعدت وتيرة عنف المستوطنين الذين شنوا هجمات منظمة على القرى الفلسطينية، شملت تخريب الممتلكات وكتابة شعارات تحريضية. وقد تعرضت مساجد لمحاولات حرق متعمدة، حيث أقدم مستوطنون على إضرام النار في مسجد الرحمة في بلدة قصرة جنوب شرق نابلس، وخطوا عبارات الانتقام اليهودي على جدرانه، كما أحبط أهالي قرية كور جنوب طولكرم محاولة مماثلة استهدفت مسجدهم فجر اليوم.
عمليات عسكرية وتضييق أمني
أفادت مصادر فلسطينية بأن حملة الاعتقالات شملت 30 شخصاً في قرية تل، بالإضافة إلى عشرات المعتقلين في رام الله وجنين والخليل وبيت لحم وطولكرم. وتزامنت هذه المداهمات مع فرض قيود مرورية صارمة وإقامة حواجز عسكرية على الطرق الرئيسية ومداخل البلدات، لا سيما في محافظة جنين التي شهدت مداهمات شملت بلدات زبوبا، ويعبد، وقباطية، وغيرها.
سياسة العقاب الجماعي
أعلن جيش الاحتلال عن نيته هدم منازل فلسطينيين في قرية تل بدعوى تورطهم في المواجهات الأخيرة، وهي ممارسة تندد بها المنظمات الحقوقية باعتبارها عقاباً جماعياً مخالفاً للقانون الدولي. وفي هذا السياق، أكدت فيليس بنيس، الباحثة في معهد دراسات السياسات، أن غياب المساءلة عن جرائم المستوطنين يعكس تواطؤاً رسمياً، مشيرة إلى التداخل الكبير بين صفوف المستوطنين والجيش الإسرائيلي.
احتجاجات داخل إسرائيل
على الصعيد الداخلي، شهدت مدينة تل أبيب تظاهرات احتجاجية ضد العنف المتزايد للمستوطنين والعمليات العسكرية في الضفة الغربية، حيث قامت الشرطة الإسرائيلية باعتقال تسعة متظاهرين بدعوى الإخلال بالنظام العام.


