تغيير وزاري في توقيت حاسم
أعلنت الحكومة الهندية تعيين برالهاد جوشي وزيراً للتعليم، خلفاً لدارميندرا برادان، وذلك في أعقاب احتجاجات واسعة شهدتها البلاد على خلفية فضيحة تسريب امتحانات وطنية، والتي شكلت تحدياً كبيراً لحكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي وحزب بهاراتيا جاناتا (BJP).
ويشغل جوشي (63 عاماً) حالياً منصب وزير الطاقة الجديدة والمتجددة، ووزير شؤون المستهلك والأغذية والتوزيع العام، وسيضيف الآن حقيبة التعليم إلى مهامه، في مهمة وصفها المحللون السياسيون بأنها بالغة الصعوبة نظراً لحالة التدقيق الشعبي والسياسي المكثف على النظام التعليمي في الهند.
من هو برالهاد جوشي؟
وُلد جوشي عام 1962 في بيجابور بولاية كارناتاكا، وحصل على درجة البكالوريوس في الآداب من كلية كي إس للفنون في هوبالي. بدأ مسيرته المهنية في قطاع الكيماويات قبل أن يتفرغ للعمل السياسي، حيث ارتبط منذ شبابه بمنظمة راشتريا سوايامسيفاك سانغ (RSS)، وهي منظمة تطوعية هندوسية قومية تُعد المرجعية الأيديولوجية لحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم.
صعد جوشي في السلم السياسي منذ التسعينيات، وبرز اسمه خلال أزمة هوبالي عيدغاه ميدان في كارناتاكا. وفي عام 2004، انتُخب عضواً في البرلمان عن منطقة دارواد، ليحافظ على مقعده لخمس دورات انتخابية متتالية.
مسيرة حافلة وتحديات كبرى
شغل جوشي منصب رئيس الحزب في ولاية كارناتاكا عام 2014، وفي عام 2019 انضم إلى حكومة مودي كوزير للشؤون البرلمانية والفحم والمناجم. وقد واجه خلال مسيرته انتقادات من نشطاء المناخ بسبب سياساته في زيادة إنتاج الفحم، قبل أن يتولى في 2025 حقيبة الطاقة الجديدة والمتجددة.
تتمثل المهمة الأكثر إلحاحاً أمام جوشي الآن في احتواء غضب الشباب الهندي تجاه النظام التعليمي، لا سيما بعد أزمة امتحان الأهلية الوطني للقبول (NEET)، الذي يُعد أحد أكبر امتحانات القبول الطبي في العالم.
يُذكر أن الامتحان، الذي تقدم له نحو 2.3 مليون طالب هذا العام، قد أُلغي بعد اتهامات بتسريب الأسئلة، مما أدى إلى موجة احتجاجات طلابية عارمة. وقد عقد جوشي أول اجتماعاته كوزير للتعليم يوم الأحد لتقييم الموقف والبدء في تنفيذ إصلاحات هيكلية لاستعادة الثقة في الامتحانات الوطنية.
وعقب توليه المنصب، أعرب جوشي عن امتنانه لرئيس الوزراء مودي على الثقة التي أولاها إياه، مؤكداً قبوله المسؤولية بـ تواضع وشعور عميق بالواجب.


